(والمنصوب) - فنقول: ما لقيت راكبةُ هندًا؛ ومنه قول الحارث بن ظالم:
١٤ - وقطع وصلها سيفي وإني ... فجعتُ بخالدٍ طرا كلابا
(خلافًا للكوفيين في المنصوب الظاهر مطلقًا) - أي سواء كانت الحال اسمًا نحو: رأيت راكبةً هندًا، أو فعلا نحو: رأيت تركبُ هندًا؛ والسماع يرد قولهم، فمن الاسم ما تقدم، وأما الفعل فقوله:
١٥ - لن يراني، حتى ترى، صاحب لي ... أجتني سخطه، يشيبُ، الغُرابا
أي لن يراني صاحبٌ لي أجتني سخطه حتى ترى الغراب يشيبُ. وفهم من قوله: الظاهر، الجواز مع المضمر، نحو: مسافرًا أكرمتني هندٌ.
(وفي المرفوع الظاهر المؤخر رافعه عن الحال) - فيمنعون: مسرعًا جاء زيدٌ. وفهم من قوله: الظاهر، الجواز مع المضمر، قيل: وهو إجماع؛ قال تعالى: (خشعًا أبصارهم يخرجون ...)، وقال:
١٦ - مُزْبدًا يخطرُ ما لم يرني ... وإذا يخلو له لحمي رتع