(وكذا التاليها خبرٌ مفردٌ) - فيجب تكرار لا في نحو: زيدٌ لا قائم ولا قاعد؛ وتحرز بمفرد من الجملة الفعلية فإنه لا يلزم حينئذ التكرار نحو: زيدٌ لا يقوم. وأما الاسمية فقد فُهم لزوم تكراره معها مما تقدم فتقول: زيد لا أبوه منطلق ولا أخوه ذاهب، ولا يجوز: لا أبوه منطلق.
(أو شبهه) - كالحال نحو: نظرتُ إليه لا قائمًا ولا قاعدًا، والنعت نحو: مررت برجلٍ لا قائم ولا قاعد، ومن عدم التكرار في الخبر وشبهه قوله:
(٣٩٦) وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا ... حياتُك لا نفع وموتُك فاجعُ
وقوله:
(٣٩٧) قهرت العدا لا مستعينًا بعصبةٍ ... ولكنْ بأنواع الخدائع والمكر
(وأفردتْ) - أي لا
(في: لا نولك أن تفعل، لتأوله بلا ينبغي) - ولا حجة فيه للمبرد وابن كيسان على جواز عدم التكرار في غير الضرورة، لأنهم استغنوا فيه عن تكرار لا كما يستغنون فيما هو واقع موقعه وهو الفعل. والنوْلُ من التنويل والنوال وهو العطية، وضمن لا نولك معنى لا ينبغي لك، ونولك مبتدأ وأن