فيكون نظير ما حكى سيبويه من قولهم: إن بك زيدٌ مأخوذٌ: والأصل إنه من أشد ... فحذ ضمير الشأن كما في إن بك ..
(لا على زيادة منْ، خلافًا للكسائي) - وذلك لأن زيادة من مع اسم إن غير معروفة، وأيضًا فالمعنى يفسدُ على تقدير الزيادة، إذ يصير: إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون، وليس كذلك، إذ غيرُهم أشد عذابًا منهم كالكفرة ونحوهم، وإنما تكلف الكسائي معنى الزيادة لأن مذهبه منعُ حذف ضمير الشأن إذا وقع بعد هذه الأحرف اسم يصح عملها فيه كالمصورين، وما حكاه سيبويه يرد عليه.
(وإذا عُلِمَ الخبرُ جاز حذفه مطلقًا) - أي سواء كان الاسم معرفة أو نكرة، وهذا مذهب سيبويه، وهو الصحيح.
(خلافًا لمن اشترط تنكير الاسم) - وهم الكوفيون. ومن حذفه والاسم نكرة:
(٣٥٢) إن محلا وإن مرتحلا ... وإن في السفر إذ مضوا مهلا
أي إن لنا محلًا وإن لنا مرتحلًا، والمعنى: إن لنا محلًا في الدنيا ما كنا أحياء، ومرتحلًا إذا متنا، ومن حذفه وهو معرفة:
(٣٥٣) سوى أن حيًا من قريش تفضلوا ... على الناس أو أن الأكارم نهشلا
أي تفضلوا. يقال: سفرتُ أسفر سفورًا خرجتُ إلى السفر فأنا سافر، وقوم