মুরাজাকাত
كتاب المراجعات
أيامهم، علم أنه بعد أن يئس من حقه في الخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بلا فصل، شق بنفسه طريق الموادعة، وآثر مسالمة القائمين بالأمر، فكان يرى عرشه المعهود به إليه في قبضتهم، فلم يحاربهم عليه، ولم يدافعهم عنه احتفاظا بالأمة واحتياطا على الملة، وضنا بالدين، وإيثارا للآجلة على العاجلة، وقد مني بما لم يمن به غيره، حيث مثل على جناحية خطبان فادحان، الخلافة بنصوصها وعهودها الى جانب، تستصرخه وتستفزه اليها بصوت يدمي الفؤاد، وأنين يفتت الأكباد (1) ، والفتن الطاغية الى جانب آخر، تندره بانتفاض الجزيرة، وانقلاب العرب، واجتياح الاسلام، وتهدده بالمنافقين من أهل المدينة، وقد مروا على النفاق، وبمن حولهم من الأعراب، وهم منافقون بنص الكتاب، بل هم أشد كفرا ونفاقا، وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله، وقد قويت بفقده صلى الله عليه وآله وسلم شوكتهم، إذ صار المسلمون بعده كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية، بين ذئاب عادية، ووحوش ضارية، ومسيلمة الكذاب، وطليحة بن خويلد الأفاك، وسجاج بنت الحرث الدجالة، وأصحابهم قائمون في *** 444 )
পৃষ্ঠা ৪৪২