244

মুমতিক ফি শারহ মুকনিক

الممتع في شرح المقنع

সম্পাদক

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

জনগুলি

وأما كونها غير واجبة على النفساء؛ فلأن حكمها حكم الحائض في غير ذلك. فكذلك في هذا.
وتقييد المصنف ﵀ وجوب الصلاة بما ذكر مشعر بعدم وجوبها على كافر وصبي ومجنون. وسيأتي ذلك مصرحًا به إن شاء الله تعالى.
قال: (وتجب على النائم، ومن زال عقله بسكر، أو إغماء، أو شرب دواء).
أما كون الصلاة تجب على النائم؛ فلأنه يجب عليه قضاؤها إذا استوعب وقت الأداء بالنوم بدليل قوله ﷺ: «من نام عن صلاة أو أنسيها فليصلها إذا ذكرها» (١) متفق عليه.
أمر والأمر للوجوب. وإذا كان القضاء واجبًا اقتضى تعلق الخطاب بالنائم لأنه لو لم يكن كذلك لما وجب القضاء بدليل المجنون.
وأما كونها تجب على من زال عقله بسكر؛ فلأن سكره معصية فلا يناسب إسقاط الواجب عنه.
ولأن حكمه حكم الصاحي في الطلاق والإقرار والحد بالقذف ونحو ذلك. فكذلك يجب أن يكون حكمُه حكمَه في وجوب الصلاة.
وأما كونها تجب على المغمى عليه فـ «لأن عمارًا روي أنه غشي عليه ثلاثًا. ثم أفاق فقال: هل صليت؟ قالوا: ما صليت منذ ثلاث. فقال: أعطوني وضوءًا فأعطوه. فتوضأ ثم صلى تلك الثلاثة» (٢).

(١) سيأتي تخريجه ص: ٢٩٢ من حديث أنس بن مالك ﵁.
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وقد روى عبدالرزاق «أن عمار بن ياسر رُمي فأغمي عليه في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء فأفاق نصف الليل. فصلى الظهر، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء». (٤١٥٦) ٢: ٤٧٩ - ٤٨٠. كتاب الصلاة، باب: صلاة المريض على الدابة وصلاة المغمى عليه.
وأخرجه ابن شيبة في مصنفه (٦٥٨٣) ٢: ٧١ كتاب الصلوات، ما يعيد المغمى عليه من الصلاة. نحوه.
وأخرجه الدارقطني في سننه (١) ٢: ٨١ كتاب الصلاة، باب: الرجل يغمى عليه وقد جاء وقت الصلاة هل يقضي أم لا؟
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١: ٣٨٨ كتاب الطهارة، باب: المغمى عليه يفيق بعد ذهاب الوقتين فلا يكون عليه قضاؤهما. كلهم عن السدي عن يزيد مولى عمار.
قال صاحب التعليق المغني ١: ٨١ - ٨٢: قوله: عن السدي، هو إسماعيل بن عبدالرحمن السدي، كان يحيى بن معين يضعفه، وكان يحيى بن سعيد، وعبدالرحمن بن مهدي لا يريان به بأسا، ولم يحتج به البخاري. وشيخه يزيد مولى عمار مجهول. والحديث رواه البيهقي في المعرفة، وقال: قال الشافعي: هذا ليس بثابت عن عمار، ولو ثبت فمحمول على الاستحباب.
وقال ابن التركماني (١: ٣٨٧): سكت -أي البيهقي- عنه، وسنده ضعيف.

1 / 257