১৯২৭: রিউনোস্কি আকুতাগাওয়ার গল্প নির্বাচন
١٩٢٧: مختارات قصصية لريونوسكيه أكوتاغاوا
জনগুলি
حلم
لقد أرهقت تماما، فبخلاف تصلب كتفي وعنقي بالتأكيد، كان الأرق شديدا، ليس هذا فقط، بل عندما أنعس أجد أنني أرى أحلاما متنوعة. لقد قال شخص ما في وقت ما: «إن الأحلام التي بها ألوان دليل على سوء الحالة الصحية.» ومع ذلك لا تخلو الأحلام التي أراها من الألوان عامة وربما ساعد في ذلك طبيعة عملي رساما. دخلت مع عدد من الأصدقاء من الباب الزجاجي لما يبدو كافيتريا في إحدى الضواحي، خارج الباب الزجاجي المغطى بالغبار مباشرة مزلقان سكة حديد لقطار يهز أشجار الصفصاف التي نبتت حديثا، جلسنا على مائدة في أحد الأركان، وأكلنا طعاما ما في أطباق خزفية، ولكن بعد أن انتهينا من الأكل وجدنا أن ما تبقى في قاع الطبق عبارة عن رأس ثعبان بطول بوصة تقريبا - كانت الألوان في ذلك الحلم واضحة تماما.
يقع بيتي في ضاحية من ضواحي طوكيو شديدة البرودة. وكنت عندما أصاب بالاكتئاب، أصعد فوق ضفة النهر من الجهة الخلفية للمنزل، وأشاهد قضبان سكة حديد قطار الضواحي. يلمع عدد من القضبان الحديدية فوق الحصى الملون بالزيوت وصدأ الحديد، وبعد ذلك كانت هناك شجرة وحيدة مائلة تمتد أغصانها على الضفة المقابلة، تبدو أنها شجرة قسطل، ومع أن ذلك المنظر هو الاكتئاب نفسه إلا أنه لم يكن به أي إزعاج ولو قليل، ولكنه كان مناسبا تماما لمشاعري أكثر من أماكن مثل غينزا أو أساكوسا، جلست القرفصاء فوق ضفة النهر، أفكر أحيانا وأنا أدخن سيجارة في قول: «يعالج التسمم بالسم».
بالطبع لا يعني ذلك عدم وجود أصدقاء لي، كان صديقي هذا شابا رساما متخصصا في الرسم الغربي، وكان ابنا لعائلة غنية، عندما رأى ضعفي وهزالي اقترح علي أن أسافر في رحلة، وقال لي بحنان: «يمكنني توفير نفقات السفر بشكل أو بآخر.» ولكنني أنا نفسي كنت أعلم علما تاما أنني حتى إن ذهبت في رحلة فلن يشفى الاكتئاب، وفي واقع الحال لقد سقطت في حالة الاكتئاب تلك منذ ثلاث أو أربع سنوات، قررت الذهاب بعيدا إلى ناغاساكي من أجل أن أصرف نفسي عن تلك الحالة وحتى ولو مؤقتا، ولكن عندما ذهبت إلى ناغاساكي اكتشفت أنني لم يرق لي أي فندق فيها. ليس هذا فقط، بل وبعد أن استقررت أخيرا في أحد الفنادق، دخل عدد من الحشرات الليلية الكبيرة التي تتجمع حول المصباح، وبعد معاناة شديدة قررت العودة مرة ثانية إلى طوكيو قبل أن يمر أسبوع واحد.
في ظهيرة أحد الأيام حيث كان الصقيع ما زال متبقيا في الأرض، وأثناء عودتي من استلام الشيكات المالية، أحسست بالرغبة في العمل الإبداعي، ولا شك أن سبب ذلك هو أنني حصلت على بعض المال وأستطيع استخدام موديل، ولكن بخلاف ذلك من المؤكد أن هناك أسبابا فجائية أخرى مختلفة لشهوة الإبداع تلك. لم أعد للبيت مباشرة بل ذهبت على أي حال إلى بيت المدعو «م» واستأجرت منه موديلا من أجل رسم عمل بشري بحجم عشر درجات. أعطاني مثل هذا القرار حتى في مثل حالة الاكتئاب الحالية قوة بعد غياب، ولسان حالي يقول: «من الممكن أن أموت بعد أن أنهي تلك اللوحة.»
كان وجه الموديل التي أرسلها بيت «م» ليس جميلا، ولكن لا خلاف على أن جسدها - خاصة صدرها - كان عظيما. وعلاوة على ذلك كان شعرها الذي سرحته للخلف كله، غنيا وفيرا. كنت راضيا تماما عن تلك الموديل، وبعد أن أجلستها على كرسي الخيزران ونظرت إليها، قررت أن أبدأ العمل على الفور، أخذت الفتاة التي تعرت من ملابسها بالوضع المطلوب بأن تقبض بيدها على جريدة إنجليزية بديلا عن باقة الورد، ثم تميل رأسها قليلا وهي تضع ساقا فوق أخرى، ولكن عندما توجهت إلى حامل اللوحة، أحسست بعد فوات الأوان بالإرهاق.
كانت غرفتي التي تتجه ناحية الشمال ليس بها إلا مجمرة فحم واحدة للتدفئة، كنت بالطبع أشعلت النار في المجمرة لدرجة أن حوافها تحترق، ولكن لم تدفأ الغرفة بالقدر الكافي بعد، وبمجرد أن جلست الفتاة على الكرسي الخيزران بدأت ترتعش عضلات فخذها رعشات لا إرادية من حين لآخر، في كل مرة يحدث فيها ذلك كنت أشعر بالغضب وأنا أحرك فرشاة الرسم، ولكنه كان غضبا موجها لنفسي لأنني غير قادر على شراء جهاز تدفئة واحد، أكثر من أنه موجها إلى الفتاة، وفي نفس الوقت كان غضبا موجها كذلك لنفسي التي تقدر إلا على استنزاف أعصابها حتى في أمر كهذا. «أين بيتك؟» «بيتي أنا؟ بيتي في منطقة سانساكي بحي ياناكا.» «هل تقيمين بمفردك؟» «كلا، لقد استأجرنا البيت أنا وصديقة لي.»
كنت وأنا أتحدث معها هذا الحديث أضيف الألوان ببطء فوق اللوح القديم الذي رسمت عليها لوحة صامتة، كانت الفتاة كما هي مائلة الرأس ولا تبدي أي نوع من المشاعر على وجهها. ليس هذا فقط، بل كان صوتها رتيبا وكلماتها بالطبع على وتيرة واحدة، ولكنني لم أكن أعتقد أن تلك هي طبيعة الفتاة التي ولدت بها، شعرت في ذلك برحابة صدر، فكنت أجعلها أحيانا تأخذ نفس وضعية الرسم حتى خارج وقت العمل، ولكن ليس معنى ذلك أنني لم أشعر بضغط نفسي مريب تجاه منظر الفتاة التي حتى لا تطرف بعينها طرفة واحدة.
لم تسر عملية رسم اللوحة على ما يرام، بعد أن أنتهي من عمل اليوم، على الأغلب أرقد فوق السجادة، أدلك عنقي ورأسي وأتأمل ما في الغرفة شاردا. لم يكن هناك في غرفتي بخلاف حامل اللوحات إلا الكرسي الخيزران فقط، ورغم عدم جلوس أحد على الكرسي، كان الخيزران يصدر أحيانا صوت صرير ربما بسبب حدوث اختلاف في درجة رطوبة الهواء. وكنت في مثل تلك اللحظة أشعر بالرعب فأخرج على الفور للنزهة في مكان ما، ولكن حتى إن قلنا نزهة، فلم تكن إلا الذهاب فقط إلى المنطقة الريفية خلف البيت التي يكثر بها المعابد البوذية المحاذية لضفة النهر.
ولكنني كنت أعمل على اللوحة كل يوم بلا راحة، وكانت الموديل كذلك تتردد يوميا على بيتي، وأثناء ذلك بدأت أشعر بضغط من جسدها أكثر مما كان من قبل. كان ذلك بسبب غيرتي تجاه حالتها الصحية الجيدة ولا ريب، كانت الموديل راقدة فوق السجادة الحمراء باهتة اللون وهي كما هي بلا تغيير تثبت عينيها على ركن الغرفة بدون أن تبدي تعابير على وجهها، كنت وأنا أحرك الفرشاة فوق اللوحة أفكر أحيانا: «هذه الفتاة أكثر شبها بالحيوانات من البشر».
অজানা পৃষ্ঠা