442

মুজাজ

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

অঞ্চলগুলি
তিউনিসিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোহাদ বা আল-মুওয়াহিদুন

وبعد فكيف يتكلف المسلمون بعد نبي الله عليه السلام من أمر الإمامة ما قد تكلفوا، وهي عندهم ليست من الواجب، وفي الذي ذكرنا من خلافة أبي بكر على لسان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، وسمي بذلك خليفة رسول الله، وما جدد له المسلمون منه فساد ما ذهب إليه من زعم أن الإمامة ليست بواجبة، مع ما كان من استخلاف أبي بكر لعمر رضي الله عنهما، وإن عمر لما احتضر جعلها شورى بين رهط (¬1) ستة، وأوصى بأنهم إذا اجتمعوا على شيء من أمر الإمامة فخالفهم فيه مخالف أن يقتلوا مخالفهم، فكيف يكون عمر _رضي الله عنه_ في علمه بالله وبدينه يأمر بأن تهرق دماء المسلمين على أمر يستوي تركه وفعله؟ ومثل هذا من قول عمر _رضي الله عنه_ يحفظ عن مسلم ابن أبي كريمة أبي عبيدة (¬2)

¬__________

(¬1) سبق الحديث عنهم، ويراجع في ذلك طبقات ابن سعد، فقد ذكر فيه طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب _رضي الله عنه_، وكيف أنه دعا ستة نفر وجعلهم مجلس الشورى لاختيار الخليفة من بعده، ثم أمر صهيبا أن يصلي بالناس. طبقات ابن سعد 3: 340.

(¬2) هو مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء البصري، أبو عبيدة: فقيه من علماء الإباضية، أخذ المذهب عن جابر بن زيد، ثم صار مرجعا فيه تشد إليه الرحال، وكان أعور، ويقال له القفاف. وكان يحرض على الخروج، وذكر شخصا فقال: إن أراد الدين كما يزعم فليلحق بصاحبنا بحضرموت عبد الله بن يحيى فليقاتل بين يديه حتى يموت، وقيل له: ما يمنعك من الخروج، ولو خرجت ما تخلف عنك أحد..؟ فقال: ما أحب ذلك، ولو أني فعلت ما أحببت أن أقيم بين الظهر والعصر مخافة الأحكام. توفي عام 145ه، وله رسالة تسمى (الزكاة)، ط/وزارة التراث القومي والثقافة بعمان. راجع سلم العامة والمبتدئين 6، وحاشية الجامع الصحيح للسالمي 1: 6، والسير للشماخي 83، ولسان الميزان 6: 32..ويقول محمد علي دبوز في كتابه المغرب الكبير 3: 150 153: كان أبو عبيدة زنجيا أسود اللون، أعور فقيرا، وكان يقتات بعمل السعف يصنع منه قفافا فلقب بالقفاف، ولكنه كان سيد البيض بعلمه وعقله وفقهه. هامش كتاب إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء، ص33.

পৃষ্ঠা ২৪৬