في سنة 1798 سار نابوليون بونابرت من قبل الجمهورية الإفرنسية لفتح مصر دون معالنة الدولة بالحرب، فاحتل مالطة بطريقه واستحوذ على مصر وأرسلت إنكلترا مراكبها، فكانت وقعة هائلة بين مراكب الدولتين انجلت عن تدمير مراكب إفرنسة، ووافقت روسية أيضا الدولة العلية وقطعت الدول الثلاث خط الاتصال بين إفرنسة وجيشها، وأراد بونابرت أن يباغت الدولة بأخذ سورية أيضا، فسار إليها بثلاثة عشر ألف مقاتل فأخذ العريش وغزة والرملة، ثم يافا وبلغ إلى عكا وحاصرها برا وكانت عساكر الجزار تقاومه من داخل، والأسطول الإنكليزي يرشقهم بالقلل النارية، وحضر المتاولة من بلاد بشارة، فولاهم بونابرت على هذه البلاد وحضر الشيخ صالح بن ظاهر العمر، فولاه على صفد. وقد علم بونابرت أن الجيش العثماني قادم للدفاع عن عكا، فأرسل فرقة من جيشه بإمرة القائد كليبر، فالتقت بالجيش العثماني عند جبل طابورة، فأحاطها من كل جهة فصبر الإفرنسيون على القتال مع قلة عددهم، وأسرع بونابرت لنجدتهم وإنقاذهم فشتت شمل أعدائهم لكن بونابرت رأى فتح عكا متعذرا عليه لمقاومة مراكب الدول الثلاث له، وتوارد عساكر الدولة عليها واشتدت وطأة الطاعون في عسكره، فرحل عنها إلى مصر حيث كانت له وقعة مع عساكر الدولة، وقتل منهم خلقا كثيرا وأسر قائدهم وكثيرا من جنوده. وبلغه أن أحوال الجمهورية مضطربة فانسل خفية ومعه بعض قادة جيشه، فظهر بباريس في أواخر سنة 1799 وترك قيادة الجيش في مصر لكليبر، وكانت وقائع انتصر بها ثم اغتاله صعلوك وسلمت قيادة الجيش إلى الجنرال منو فدافع ما استطاع وأخيرا انتهى الأمر بالتسليم، وجلاء الفرنسيس عن مصر سنة 1801. (8) في بعض المشاهير الدنيويين بسورية في القرن الثامن عشر
عبد الجليل المواهبي:
ولد بدمشق سنة 1668 وبرع في المعقولات والمنقولات، وله من التآليف نظم الشافية لابن الحاجب في التصريف وشرحها شرحا حافلا، وله تشطير بديع على ألفية ابن مالك، وله إرجوزة في العروض، وشعر باهر وغير ذلك من الرسائل وتوفي سنة 1707.
السيد إبراهيم بن حمزة:
ولد بدمشق سنة 1644، وكان ضليعا في كثير من العلوم والفنون، وله من المؤلفات كتاب سماه أسباب الحديث، وحاشية على الألفية لابن الناظم لم تكمل، وتوفي سنة 1707.
محمد الكفيري:
ولد بدمشق أيضا سنة 1733، ومن تأليفه شرحه على البخاري في ستة مجلدات، وحاشية على الأشباه والنظائر في الفقه، وشرح على الأجرومية، سماه الدرة البهية على مقدمة الأجرومية، وله العرف الندي في تخميس لامية ابن الوردي، وله غير ذلك كثير من المقالات والرسائل والشعر، وكانت وفاته سنة 1717.
أبو السعود الكواكبي:
ولد بحلب سنة 1679 وتولى الإفتاء بحلب إلى وفاته التي كانت سنة 1724، وله من المؤلفات رسالة آداب منظومة وشرحها شرحا مفيدا، ونظم رسالة سماها رسالة الوضع، ولازم التدريس، وكان له شعر رقيق.
الشيخ عبد الغني:
অজানা পৃষ্ঠা