857

মুহিত বুরহানি

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

সম্পাদক

عبد الكريم سامي الجندي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২৪ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Hanafi jurisprudence
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস
وفي رواية قال: بمقدار ما حصل من ضمان النقصان يجب على رب الأرض والباقي على الغاصب، وهو رواية عن أبي يوسف.
في «فتاوى أهل سمرقند»: رجل اشترى أرضًا خراجية، وبنى فيها دارًا، فعليه الخراج، وإن لم يبق متمكنًا من الزراعة؛ لأن التمكن إنما فات بصفة، وسيأتي في الفصل الذي يليه بخلاف هذا.
الفصل السادس في بيان الأسباب الموجبة لسقوط الخراج
قال محمد ﵀: إذا زرع الرجل أرضه الخراجية، فأصاب زرعها آفة فاصطلمه، فلا خراج عليه، فرق بين هذا، وبينما إذا لم يزرعها.
والفرق: أن الذي لم يزرعها قصد الإضرار بالمقاتلة، فيرد عليه قصده، فأما الذي هلك زرعه لم يقصد الإضرار بالمقاتلة بل بذل جهده وأتى بما في وسعه؛ ولأن وجوب الخراج باعتبار النماء فقضية هذا يكون الحكم متعلقًا بحقيقة النماء، إلا أن الشرع أقام التمكن من تحصيل النماء؛ لكونه مفضيًا إلى النماء مقام حصول النماء في موضع قصر في تحصيل النماء كما أقام التمكن من استيفاء المنفعة، في باب الإجارة مقام استيفاء المنفعة، وإذا زرعها، وخرج الحب تعلق الحكم بحبه الخارج، وسقط اعتبار التمكن واعتبار السبب، هذا هو الأصل المعهود في الشرع، إن حقيقة العلة مع السبب الظاهر إذا اجتمعا يتعلق الحكم حقيقة بالعلة لا بالسبب أن السبب في معنى الخلف بعد وجود الأصل وإذا تعلق الواجب حقيقة بالخارج في هذه الحالة أشبه العشر، وخراج المقاسمة، وذلك يسقط بهلاك الخارج ويسلم بسلامته كذا ههنا. هذا إذا ذهب كل الخارج، فأما إذا ذهب بعض الخارج، فإن بقي من الخارج مقدار الخراج بأن بقي مقدار درهمين وقفيزين يجب الخراج؛ لأن الخراج ههنا لا يزيد على نصف الخارج، فيمكن إيجابه إذ الشرع ورد بالخراج إلى نصف الخارج كما في خراج المقاسمة، وإن بقي أقل من مقدار الخراجِ ومثلِهِ لا يجب تمام الوظيفة، وإنما يجب قيمة نصف الخارج؛ لأنا لو أوجبنا الوظيفة بتمامها زاد الخراج على نصف الخارج والشرع لم يرد بمثله.
قال (١٥٢أ١) مشايخنا: والصواب في مثل هذا أن ينظر الإمام أولًا، إلى ما أنفق هذا الرجل في هذه الأرض، وينظر إلى الخارج، فيحتسب له ما أنفق، فيرفع أولًا من الخارج، فإن فضل شيء منه أخذ منه الخراج على نحو ما بينا.
قال مشايخنا: وما ذكر محمد ﵀ في «الكتاب»، أن الخراج يسقط بهلاك جميع الغلة محمول على ما إذا لم يبق من السنة مقدار ما يمكنه أن يزرع الأرض ثانيًا، قبل دخول السنة الثانية، أما إذا بقي من السنة مقدار ما يمكنه أن يزرع الأرض ثانيًا قبل دخول السنة

2 / 351