﵀ فيه روايتان: في رواية يشترط وفي رواية لا يشترط، مثاله بخاري ذهب من بخارى إلى...... ونوى ... الإقامة بها خمسة عشر يومًا ثم خرج ... من يريد ... فلما دخل ... بدا له أن يرجع إلى بخارى، فعلى الرواية التي يشترط تقدم السفر، لثبوت وطن السفر يصلي ركعتين في الطريق إلى بخارى؛ إذ ليس من بخارى إلى ... مسيرة سفر، فلم تصر وطنًا له، فهذا رجل خرج من ... يريد بخارى وليس به فيما بين ذلك وطن ومن..... إلى بخارى مسيرة سفر على أصح الأقاويل، فيصلي ركعتين لهذا.
وعلى الرواية التي ما تشترط تقدم السفر يصلي أربعًا في الطريق؛ لأن..... صار وطنًا له ولم يوجد ما ينقضه، فما لم يجاوز لا يصير مسافرًا ومن...... إلى بخارى أقل من مدة السفر، فلهذا كان يصلي أربعًا.
وإذا دخل المسافر في صلاة المقيم يلزمه الإتمام سواء في أولها أو في آخرها، لأنه بالاقتداء صار تبعًا للإمام، فأخذت صلاته حكم صلاة الإمام باعتبار التبعية، فإن أفسد الإمام على نفسه كان على المسافر أن يصلي ركعتين، وقال الشافعي ﵀: يصلي أربعًا؛ لأن فرضه انقلب أربعًا بالاقتداء، فلا يتغير بعد ذلك.
ولنا أن فرض المسافر ركعتان على ما مر، وإنما لزمه الأربع بحكم المتابعة، فإذا انقطعت ظهر حكم الأصل والله أعلم.
ولو اقتدى المسافر بمسافر فأحدث الإمام فاستخلف مقيمًا لم يلزم المسافر الإتمام؛ لأن الثاني إنما انتصب إمامًا خلفًا عن الأول، فيلزم المسافر المقتدي من المتابعة بقدر ما التزم مع الأول ولو لم يحدث الأول ولكن نوى الإقامة أتم هو والقوم جميعًا.
والفرق بينهما: وهو أن المقتدي باقتداء الإمام التزم متابعة الإمام فصار تبعًا له وقد تغير فرض الأصل في المسألة الثانية، فتغير فرض المقتدي ضرورة أما في المسألة الأولى: لم يتغير فرض الإمام الأول، والثاني صار إمامًا بحكم الخلافة عن الأول لا أصلًا بنفسه، فيعتبر في حق المقتدي فرض الإمام الأول لا فرض الثاني الذي هو خلف عن الأول.
ومما يتصل بهذا الفصل
قال محمد ﵀ في «الجامع الصغير»: مقيم صلى ركعة من العصر، فغربت الشمس فجاء مسافر واقتدى به في هذه الحالة لا يصح اقتداؤه، ولو أن مسافرًا صلى ركعتي العصر فغربت الشمس وجاء مقيم واقتدى به في هذه الحالة صح اقتداؤه، وصار داخلًا في صلاته.
والجملة في ذلك: أن اقتداء المسافر بالمقيم جائز في الوقت وخارج الوقت إذا