ومن هذا الجنس
لو صلى ركعتين تطوعًا فسها فيها، وتشهد ثم قام وصلى ركعتين أخراوين فعليه أن يسجد للسهو في الأولين إذا سلم؛ لأن الشفع الثاني بناءً على التحريمة التي تمكن فيها السهو، فلا يمنعه من أداء سجود السهو.
ومن هذا الجنس
رجل افتتح التطوع ونوى ركعتين فصلى ركعتين وسها فيها ثم بدا له أن يجعل صلاته أربعًا فزاد عليه ركعتين أخراوين، فإنه يجب عليه سجود السهو في آخر صلاته؛ لأن الشفع الثاني (بناءً) على التحريمة التي تمكن فيها السهو، فلا يمنعه من أداء سجود السهو.
نوع آخر
فيمن يصلي الظهر أو العشاء ويسلم وعليه سجدة صلبية وسجدة سهو وسجدة تلاوة
رجل صلى العشاء فسها فيها وقرأ سجدة التلاوة فلم يسجدها، وترك سجدة من ركعة ساهيًا ثم سلم، والمسألة على أربعة أوجه.
إما إن كان ناسيًا الكل أو عامدًا للكل أو ناسيًا للتلاوة عامدًا للصلبية أو على العكس.
أما على الوجه الأول: لا تفسد صلاته بالاتفاق؛ لأن هذا سلام السهو وسلام السهو لا يخرجه عن حرمة الصلاة على ما ذكرنا.
وفي الوجه الثاني والثالث: تفسد صلاته بالاتفاق لما ذكرنا أن سلام العمد يخرجه عن حرمة الصلاة.
وفي الوجه الرابع، فكذلك في ظاهر الرواية؛ تفسد صلاته، وروى أصحاب «الإملاء» عن أبي يوسف ﵀: أنه لا تفسد صلاته.
ووجه ذلك الرواية: أن سجد التلاوة من الواجبات لا من الأركان فسلامه فيما هو ركن سلام سهو وذلك لا يفسد الصلاة.
ووجه ظاهر الرواية وهو: أنه سلم وهو ذاكر لواجب يؤدى قبل السلام وكان سلامه قطعًا لصلاته، وإنما قطعها قبل إتمام أركانها، ولأنا لو لم نفسد صلاته حتى يأتي بالصليبية...... أن يقول يأتي بسجدة التلاوة بعد السلام عامدًا أيضًا، لبقاء التحريمة، ولا وجه إلى ذلك، فقد سلم وهو ذاكر للتلاوة وكان قطعًا في حقه.
قال شمس الأئمة ﵀: وصاحب «الكتاب» ذكر في «شرحه» معنىً آخر فقال: لأن التلاوة وإن لم تكن فرضًا ولكن العود إليها يوجب القعدة لما ذكر من أن العود إلى سجدة التلاوة يرفض القعدة، وتلك القعدة فرض، فإذا كان يعقب فرضًا ويؤدي إليه استوى الصلبية فصار كأنه ترك ركعتين وسلم وهو ذاكر لأحدهما ناس للآخر، وهناك صلاته فاسدة فكذلك هنا.