380

মুহিত বুরহানি

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

সম্পাদক

عبد الكريم سامي الجندي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২৪ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Hanafi jurisprudence
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস
أميين، وبقوم قارئين فصلاتهم جميعًا فاسدة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله،: صلاة الإمام ومن هو بمثل حاله تامة، يجب أن يعلم أن الأمي إذا أم قومًا أميين أن صلاتهم جميعًا جائزة بلا خلاف؛ لأن الحالة مستوية فهو كالقاريء إذا أم قومًا عراة، وكصاحب الجرح السائل إذا أم قومًا جرحى، والأمي إذا أم قومًا قارئين فصلاة الكل فاسدة، بلا خلاف، وإنما فسدت صلاة الإمام؛ لأنه ترك القراءة في صلاة مع القدرة عليها؛ لأن القارىء إذا كان يصلي معه كان يمكنه أن يقتدي به حتى تصير صلاة بقراءة؛ لأن قراءة الإمام جعلت قراءة للمقتدي، فإذا ترك الاقتداء مع القدرة عليها؛ فقد ترك القراءة مع القدرة عليها، وإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المقتدي ضرورة، وكان أبو الحسن الكرخي يقول اقتداء القارىء بالأمي صحيح في «الأصل» ولكن (٦٤ب١) إذا جاء أوان القراءة تفسد صلاته، وكان أبو جعفر الطحاوي يقول: لا يصح اقتداء القارىء بالأمي أصلًا، والقارىء إذا أم قومًا قارئين فصلاتهم جميعًا جائزة، وهذا ظاهر.
وكذلك القارىء إذا أم قومًا أميين، فصلاة الكل جائزة بلا خلاف؛ لأن الإمام أعلى حالًا من المقتدي، وإنه لا يمنع صحة الاقتداء كالمتنفل إذا اقتدى بالمفترض، وكالمومي إذا اقتدى بمن يركع ويسجد، وأما الأمي إذا أم قومًا أميين وقومًا قارئين، فصلاة الكل فاسدة عند أبي حنيفة ﵀، وعند أبي يوسف ومحمد صلاة الإمام، ومن هو بمثل حاله من الأميين جحائزة، وصلاة القارئين فاسدة.
وفي مسألة «الجامع الصغير»: والأخرس إذا أم قومًا خرسًا فصلاة الكل جائزة، وأما إذا أم أميًا ذكر في بعض المواضع: قال بعض مشايخنا: لا يجوز؛ لأن الأخرس لا يأتي بالتحريمة، وهي فرض، والأمي يأتي بها فصار كاقتداء القارىء بالأمي، وذكر في بعض المواضع لا يجوز عند علمائنا.
وذكر شيخ الإسلام في «شرح كتاب الصلاة»: أن الأخرس مع الأمي إذا أراد الصلاة كان الأمي أولى بالإمامة فهذا دليل على جواز اقتداء الأمي بالأخرس، والأمي إذا أم الأخرس فصلاتهما جائزة بلا خلاف وأما الأخرس إذا أم قومًا خرسًا وقومًا قارئين، فصلاة الكل فاسدة عند أبي حنيفة، وعندهما صلاة الإمام ومن هو أخرس جائزة.
حجة أبي يوسف ومحمد رحمهما الله: أنه اقتدى هذا الإمام من هو بمثل حاله قياسًا على القارىء إذا أم قومًا كساة وعراة وقياسًا على صاحب الجرح السائل إذا أم قومًا صحاحًا وجرحى، وقياسًا على المومي إذا أم قومًا مومين وقومًا قارئين، فإن في هذه الصورة تجوز صلاة الإمام ومن وبمثل حاله بلا خلاف كذا هنا.
حجة أبي حنيفة: أن الإمام ترك القراءة مع القدرة عليها، فإنه قادر على أن يجعل صلاته بقراءة بالاقتداء بالقارىء على نحو ما بينا فهو معنى قولنا ترك القراءة مع القدرة عليها فتفسد صلاته، وإذا فسدت صلاته فسدت صلاة القوم ضرورة.
وعلى هذه الطريقة: يقول: إذا كان بجنب الأمي رجل قارىء يصلي، والأمي يعلم أن صلاته موافق لصلاة الإمام فصلى الأمي وحده لا تجوز صلاته عند أبي حنيفة ﵀ لما قلنا، وفي هذا الفصل كلمات تأتي عند تمام المسألة إن شاء الله تعالى.

1 / 409