366

মুহিত বুরহানি

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

সম্পাদক

عبد الكريم سامي الجندي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২৪ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Hanafi jurisprudence
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস
يفسد، ألا ترى أنه لو رمى إلى حية أو عقرب لا تفسد صلاته وإنما لا تفسد؛ لأنه عمل قليل كذا هنا إلا أنه ذكر الكراهية ها هنا ولم يذكر في قتل الحية والعقرب؛ لأنَّ الحية والعقرب مما يشغلان قلب المصلي عن صلاته فكان في قتلهما إصلاح صلاته فكان من أعمال صلاته فليس مكروهًا.
أما الطير لا يشغل قلب المصلي عن صلاته فلم يكن في قتله إصلاح صلاته وله منه بدّ فيكره قتل هذا إذا كان الحجر في يده ما إذا أخذ الحجر من الأرض ورمى به طيرًا تفسد صلاته ولكن هذا خلاف رواية «الأصل»، فإن محمدًا ﵀ في «الأصل» قال: وصلاته تامة ولم يفصل بينهما إذا كان الحجر في يده أو أخذه من الأرض.
وفي «الأصل» أيضًا: فإذا أخذ قوسًا ورمى بها تفسد صلاته، قالوا وهذا إذا أخذ السهم ووضعه على الوَتَر ومدّ حتى رمى؛ لأنه يصير عملًا كثيرًا، فأما إذا رمى بالقوس لا تفسد صلاته؛ لأنه عمل يسير كما لو رمى بالحجر، وكذلك لو كان القوس في يده والسهم على الوتر لا تفسد صلاته إذا رمى؛ لأنه عمل قليل.
ثم اختلف المشايخ في الحد الفاصل بين العمل اليسير وبين العمل الكثير، بعضهم قالوا: العمل الكثير اشتمل على عدد الثلاث، واستدل هذا القائل بما روى الحسن عن أبي حنيفة إذا تروَّح المصلي بمروحة مرة أو مرتين لا تفسد صلاته، وإن زادت على ذلك فسدت صلاته، وبعضهم قالوا: العمل الكثير عمل يكون مقصودًا للفاعل إن تفرّد له مجلس على حدة.
وهذا القائل يستدل بامرأة صلت فلمسها زوجها أو قبلها بشهوة تفسد صلاتها، وكذا إذا مص صبي ثديها وخرج اللبن تفسد صلاتها، وبعضهم قالوا: كل عمل لا يمكن إقامته إلا باليدين فهو كثير حتى قالوا: لو شدّ الإزار فسدت صلاته وكذلك إذا ...، وكل عمل يمكن صنعه بيد واحدة فهو يسير ما لم يتكرر، حتى قالوا شد الرجل الإ زار لا تفسد صلاته.
وكذلك إذا كان عليه عمامة وانتقض منها كور فسوّاه لا تفسد صلاته، وذكر ابن سماعة عن أبي يوسف ﵀ أنه إذا فتح بابًا أو أغلقه بدفعة بيده ... لا تفسد صلاته، وإن عالجه بمفتاح غلق أو قفل فسدت صلاته.
وقال بعضهم: كل عمل يشك الناظر في عامله أنه في الصلاة أو ليس في الصلاة فهو عمل يسير وكل عمل لا يشك الناظر أنه ليس في الصلاة فهو كثير قال الصدر الشهيد: وهكذا روى البلخي عن أصحابنا وهو اختيار الفضلي، وقال بعضهم؛ نفوض ذلك إلى رأي المبتلى به وهو المصلي إن استقبحه واستكثره فهو كثير وما لا فلا. قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ﵀: هذا القول أقرب إلى مذهب أبي حنيفة؛ لأنه في جنس هذه المسائل لا تقدر تقديرًا بل يفوض ذلك إلى رأي المبتلى به.

1 / 395