255

মুহাল্লা বি আথার

المحلى

সম্পাদক

عبدالغفار سليمان البنداري

প্রকাশক

دار الفكر

প্রকাশনার স্থান

بيروت

عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: لَا إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِي عَلَيْكِ فَتَطْهُرِينَ» .
وَبِهَذَا جَاءَتْ الْآثَارُ كُلُّهَا فِي صِفَةِ غُسْلِهِ ﵇، لَا ذِكْرَ لِلتَّدَلُّكِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ: فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اغْسِلْ رَأْسَكَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَفْضِ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِكَ.
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ فِي الْجُنُبِ يَنْغَمِسُ فِي الْمَاءِ إنَّهُ يَجْزِيهِ مِنْ الْغُسْلِ.
وَاحْتَجَّ مِنْ رَأَى التَّدَلُّكَ فَرْضًا بِأَنْ قَالَ: قَدْ صَحَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ إذَا تَدَلَّكَ فِيهِ فَإِنَّهُ قَدْ تَمَّ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ إذَا لَمْ يَتَدَلَّكْ، فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يُجْزِئَ زَوَالُ الْجَنَابَةِ إلَّا بِالْإِجْمَاعِ. وَذَكَرُوا حَدِيثًا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ «ﷺ عَلَّمَ عَائِشَةَ الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ لَهَا ﵇: يَا عَائِشَةُ اغْسِلِي يَدَيْكِ ثُمَّ قَالَ لَهَا تَمَضْمَضِي ثُمَّ اسْتَنْشِقِي وَانْتَثِرِي ثُمَّ اغْسِلِي وَجْهَكِ ثُمَّ قَالَ: اغْسِلِي يَدَيْكِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ قَالَ: أَفْرِغِي عَلَى رَأْسَكِ ثُمَّ قَالَ: أَفْرِغِي عَلَى جِلْدِكِ ثُمَّ أَمَرَهَا تَدْلُكُ وَتَتَّبِعُ بِيَدِهَا كُلَّ شَيْءٍ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ مِنْ جَسَدِهَا ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ أَفْرِغِي عَلَى رَأْسِكِ الَّذِي بَقِيَ ثُمَّ اُدْلُكِي جِلْدَكِ وَتَتَّبِعِي» .
وَبِحَدِيثٍ آخَرَ فِيهِ أَنَّهُ ﵇ قَالَ «إنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ» .
وَبِحَدِيثٍ آخَرَ فِيهِ: «خَلِّلْ أُصُولَ الشَّعْرِ وَأَنْقِ الْبَشَرَ» وَبِحَدِيثٍ آخَرَ فِيهِ: «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهُ ﵇ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ. فَقَالَ ﵇: تَأْخُذُ إحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطَّهُورِ ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُ حَتَّى يَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا» وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِسْنَا ذَلِكَ عَلَى غَسْلِ النَّجَاسَةِ لَا يُجْزِئُ إلَّا بِعَرْكٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] دَلِيلٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا كُلُّ مَا شَغَبُوا بِهِ، وَكُلُّهُ إيهَامٌ وَبَاطِلٌ.

1 / 277