মুধাক্কারাত জুঘরাফিয়্যা
المذكرات الجغرافية في الأقطار السورية
জনগুলি
13
وها نحن نورد كلامه لفائدته (ص180-181): «والتجارات به - أي الشام - مفيدة، يرتفع من الفلسطين الزيت والقطين والزبيب والخرنوب والملاحم والصابون والفوط، ومن بيت المقدس الجبن والقطن وزبيب العينوني، والدوري غاية والتفاح، وقضم قريش الذي لا نظير له، والمرايا وقدور القناديل والإبر، ومن أريحا نيل غاية، ومن صغر وبيسان النيل والتمور، ومن عمان الحبوب والخرفان والعسل، ومن طبرية شقاق المطارح والكاغد وبز، ومن قدس الثياب المنيرة والبلعسية والحبال، ومن صور السكر والخرز والزجاج المخروط والمعمولات، ومن مآب قلوب اللوز، ومن بيسان الرز، ومن دمشق المعصور والبلعيسي وديباج ودهن بنفسج دون والصفريات والكاغد والجوز والقطين والزبيب، ومن حلب القطن والثياب والأشنان والمغرة، ومن بعلبك الملابن ولا نظير لقطين وزيت الأنفاق وحواري وميازر الرملة ولا لمعتقة وقضم قريش وعينوني ودوري وترياق وترذوغ وسبح بيت المقدس، واعلم أنه قد اجتمع بكورة فلسطين أربعة وثلاثون شيئا لا يجتمع في غيرها، فالسبع الأولى لا توجد إلا بها، والسبع الثانية غريبة في غيرها، والاثنان والعشرون لا تجتمع إلا بها، وقد يجتمع أكثرها في غيرها، مثل: قضم قريش والمعتقة والعينوني والدوري وأنجاص الكافوري وتين السباعي والدمشقي والقلقاس والجميز والخرنوب العكوب والعناب وقصب السكر والتفاح الشامي والرطب والزيتون والأترج والنيل والراسن والنارنج واللفاح والنيق والجوز واللوز والهليون والموز والسماق والكرنب والكمأة والترمس والطري والثلج ولبن الجواميس والشهد وعنب العاصمي والتين التمري.»
وكذلك عدد المعادن الشامية، وتعداده مهم لشئون الصناعة في زمانه، قال (ص184): «به - أي إقليم الشام - معادن حديد في جبال بيروت، وبحلب مغرة جيدة، وبعمان دونها، وبه جبال حمر يسمى ترابها الصمغة، وهو تراب رخو، وجبال بيض تسمى الحوارة، فيه أدنى صلابة يبيض به السقوف، ويطين به السطوح، وبفلسطين مقاطع حجارة بيض ومعدن للرخام ببيت جبريل، وبالأغوار معادن كبريت وغيره، ويرتفع من البحيرة المقلوبة ملح منثور وخير العسل ما رعى السعتر بإيليا وجبل عاملة، وأجود المري ما عمل بأريحا.»
وهذا التعداد يدل كما ترى على فقر بلاد الشام بالمعادن كما أشرنا إليه غير مرة،
14
وللمقدسي أسطر قليلة كتبها في مجاري المياه والعيون في بلاد الشام تفيد معرفتها محبي الأسفار، قال (ص184): «ومياه هذا الإقليم جيدة، إلا ماء بانياس، فإنه يطلق، وماء صور يحصر، وماء بيسان ثقيل، وماء الرملة مري، وماء نابلس خشن، وفي ماء دمشق وإيليا أدنى خشونة، وفي الهواء أدنى يبوسة.»
ولم يسه المؤلف عن ذكر حمامات طبرية المعدنية وحمامات الحمة،
15
قال (ص185): «وبطبرية عين تغلي تعم أكثر حمامات البلد، وقد شق إلى كل حمام منها نهر، فبخاره يحمي البيوت، فلا يحتاج إلى وقيد، وفي البيت الأول ماء بارد يمزج مقدار ما يتطهرون به، ومطاهرهم من ذلك الماء، وفي هذه الكورة ماء مسخن يسمى الحمة حار، من اغتسل فيه ثلاثة أيام ثم أغتسل في ماء آخر بارد وبه جرب أو قروح أو ناسور أو أي علة تكون برأ بإذن الله.»
ومن غريب ما رواه (ص184) في مجاري الأنهار، قوله عن بردى عند خروجه من دمشق، فزعم «أنه ينقسم قسمين، بعض يتبخر نحو البادية وبعض ينحدر فيلقى نهر الأردن»، وبديهي أن نهر بردى ليس هو مطلقا من سواعد الأردن. ومن مزاعمه أيضا (ص184) أن في بحيرة لوط جبالا. وهو رأي تفرد به المقدسي ولا أصل له، وكذلك يسمي بحر القلزم «بحر الصين» ويطلق الاسم عينة على خليج العجم، وفي قوله دليل على اتساع تجارة الصين في زمانه، وشيوعها في مدن بحر القلزم الساحلية، أما الجبال فقد وصفها المقدسي وصفا خفيفا غير واف بالمرام، ومما قال في لبنان (ص188) إنه «كثير الأشجار والثمار المباحة»، ثم ذكر عباده ويلوح من قوله فيه أن جنوب هذا الجبل لم يكن مأهولا على عهده.
অজানা পৃষ্ঠা