মুধাক্কারাত জুঘরাফিয়্যা
المذكرات الجغرافية في الأقطار السورية
জনগুলি
وكان الشرق حقيقا بأن يؤازر المستشرقين بالعمل، لكن أهل الشرق قد شغلوا عن ذلك بما صرفهم في نشر التآليف الجغرافية القديمة، اللهم إلا القليل منها، وهذه المطبوعات نفسها خالية من النظر الانتقادي، لا ترى فيها شيئا مما يدل على البحث والتنقيب، كالروايات المختلفة والمقابلة مع النصوص المتشابهة والفهارس الواسعة، ولا نستثني من هذا النقد طبعة صبح الأعشى للقلقشندي التي أبرزتها آخرا المطبعة الخديوية، وإن كانت تفضل غيرها من الطبعات الشرقية في هذا الباب، لكن همة المستشرقين قد سدت هذا الخلل فيما نشروه في ألمانية وفرنسة من النصوص الجغرافية.
وبين البلاد التي أصابت السهم الأفوز في نشر التآليف الجغرافية بلاد هولندة، فإن هناك طبع ذلك المجموع الفريد في ثمانية مجلدات، المعروف بمجموع جغرافيي العرب
Bibliotheca geographorum arabicorum ، وقد قام بهذا العمل رجل همام من كبار المستشرقين، أحرز له بذلك مجدا أثيلا، ألا وهو العلامة دي غوي
de Goeje
أحد أساتذة كلية ليدن، وقد أودع هذا المجموع أجل المصنفات، كالمسالك والممالك «للإصطخري» و«لابن حوقل»، والمسالك والممالك «لابن خرداذبة»، ومختصر كتاب البلدان «لابن الفقيه الهمذاني»، وكتاب الأعلاق النفيسة «لابن رستة»، والتنبيه والإشراف «للمسعودي»، وكتاب البلدان «لابن الواضح اليعقوبي»، ومما سعى بطبعه «داود مولر» - من أساتذة فيينة - كتاب صفة جزيرة العرب، ولكل هذه التآليف حواش وتذييلات معتبرة وفهارس واسعة، فضلا عن جداول لغوية للألفاظ الغريبة، والمفردات العويصة التي تفرد بها بعض الكتبة دون البعض، وفي هذه الجداول من الفوائد ما لا ينكر، ومن شأنها أن تساعد على تأليف معجم مطول للغة العربية يكون مبنيا على النصوص القديمة، لا يكتفي فيه صاحبه بنقل القواميس السابقة.
ومن أفضل ما عني المسيو دي غوي بنشره كتاب «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» للإمام شمس الدين المقدسي، فإن في هذا الكتاب من المحاسن ما لا تراه في غيره، لا سيما في أحوال الشام على عهده، أي في القرن العاشر، ولذلك قد أحببنا أن نكتب فيه فصلا منفردا.
المقدسي وجغرافية سورية في القرن
العاشر للميلاد
المقدسي من أفضل كتبة الجغرافية بين قدماء العرب، فنتخذه كمثال يوقفنا على ما بلغه أولئك الأئمة من الكمال في هذا الفن، وأخص ما نطلبه منه المعلومات التي أثبتها في كتابه عن سورية وطنه كما عرفها في زمانه، أعني في القرن العاشر للمسيح، وهذا ما حدا بنا إلى إرصاد مقالة خاصة للنظر في تأليفه. ***
المقدسي وتأليفه
অজানা পৃষ্ঠা