والحاصل ان النسبة بين ما عند العقل وما في نفس الأمر عموم وخصوص مطلق كالحيوان والانسان ، والعام هو ما عند العقل (فلا يجوز التعبير به) اى بما عند العقل (عنه) اى عما في نفس الأمر ، اذ لا يجوز ان يقال حيوان مثلا ويراد به الانسان ، اذ العام من حيث هو عام لا دلالة له على الخاص الا بالقرينة والمجازية ، وذلك غير جائز في التعريفات ، على ان القرينة غير ظاهرة في المقام.
(وحينئذ) يندفع الاعتراض الثانى ، وهو دعوى المصنف عدم بطلان العكس بقول الجاهل ، محتجا بقوله «لان المراد بخلاف ما عند العقل خلاف ما في نفس الأمر» الخ ، كما انه (يندفع الاعتراض الأول ايضا) وهو قوله «انا لا نسلم بطلان طرده» بما ذكر ، لخروجه بقوله «بضرب من التأول» (اذ لا امتناع في ان يشتمل التعريف على قيدين) احدهما خلاف ما عند المتكلم ، والثانى لضرب من التأول (ينفرد كل واحد منهما بفائدة خاصة) فينفرد القيد الأول وهو خلاف ما عند المتكلم بإدخال مثل قولنا كسى الخليفة الكعبة خاصة ، وينفرد القيد الثانى وهو بضرب من التأول باخراج الكواذب خاصة (مع اشتراكهما) اى القيدين (في فائدة اخري) وهي احراج قول الجاهل (يكون حصولها) اى حصول هذه الفائدة (من احدهما) اى من احد القيدين ، وهو خلاف ما عند المتكلم (قصدا ومن) القيد (الآخر) وهو بضرب من التأول (ضمنا ، ولا يكون هذا) اى حصول الفائدة الواحدة من كلا القيدين (تكرارا) لاختلاف حصول الفائدة منهما من حيث القصدية والضمنية (فاخراج نحو قول الجاهل) مشترك فيه ، لأنه (يمكن ان يسند
পৃষ্ঠা ৩৪৩