714

والصحيفة السجادية وبعض كلماتهم الأخر من الخطب والأدعية فلا ريب انها من المرجحات بل من اقواها ، والا فالذي يظهر من تتبع الأخبار في مسائل الفروع انهم لم يكونوا معتنين بشأن الفصاحة ، ولم يتفاوت كلماتهم فضل تفاوت مع الرعية بحيث يمكن التميز بذلك وحصول الرجحان والظن معه انتهى.

(فان قلت : قد يفسر مرجع البلاغة بالعلة الغائية لها والغرض منها ، فهل له) اى لهذا التفسير (وجه) صحيح يحمل عليه؟

(قلت : لا) وجه لهذا التفسير (بل هو) اى هذا التفسير (فاسد ، لأنه ان اريد بالبلاغة) التي مرجعها الى الاحترازين (بلاغة الكلام) بناء (على ما صرح به المصنف) في الايضاح ، وهذا نصه : ان البلاغة في الكلام مرجعها الى الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد والى تميز الكلام الفصيح من غيره انتهى.

فحينئذ (يؤل المعنى) اى معنى العبارة بناء على هذا التفسير (الى ان الغرض) والعلة الغائية (من كون الكلام مطابقا لمقتضى الحال فصيحا ، هو) اى الغرض (الاحتراز عن الخطأ في اداء) المعنى (المقصود وتمييز الكلام الفصيح من غيره ، وفساده) اى فساد هذا المعنى للعبارة (واضح) جلى ، اذ الثابت في محله والمسلم عند اهله ان الغرض والعلة الغائية من الشيء متأخر عنه.

قال القوشجى : العلة ما يحتاج اليه امر في وجوده ، ثم المحتاج اليه اما جزء للمحتاج او امر خارج عنه ، والاول إما ان يكون به الشيء بالفعل كالهيئة للسرير فهو الصورة.

لا يقال : صورة السيف قد تحصل في الخشب مع ان السيف ليس حاصلا

পৃষ্ঠা ১৩৪