(كذا) قال بعض الشارحين (فى شرحه) اي في شرح المفتاح ، وهذا نص كلام المفتاح : ولها اعنى البلاغة طرفان اعلى واسفل متباينان ، وبينهما مراتب تكاد تفوت الحصر متفاوتة ، فمن الاسفل تبتديء البلاغة ، وهو القدر الذي اذا نقص منه شىء التحق ذلك الكلام بما شبهناه في صدر الكتاب من اصوات الحيوانات ، ثم تأخذ في التزايد متصاعدة الى ان تبلغ حد الاعجاز ، وهو الطرف الاعلى وما يقرب منه انتهى.
وأما قوله في صدر الكتاب «فهو ما قاله في مقدمة علمى المعانى والبيان» وهذا نصه : واعني بتراكيب الكلام التراكيب الصادرة عمن له فضل تمييز ومعرفة ، وهي تراكيب البلغاء لا الصادرة عمن سواهم لنزولها في صناعة البلاغة منزلة اصوات حيوانات تصدر عن محالها بحسب ما يتفق انتهى. وسيأتي في ذلك كلام في اوائل الفن الاول فانتظر.
(ولا يخفي ان بعض الآيات اعلى طبقة من البعض وان كان الجميع مشتركة في امتناع معارضته) ولنعم ما قيل بالفارسية :
در بيان ودر فصاحت كى بود يكسان سخن
كر چه گوينده بود چون جاحظ وچون اصمعى
(و) مثل ما في المفتاح ما (في نهاية الاعجاز) للرازي من (ان الطرف الأعلى وما يقرب منه كلاهما هو المعجز) الى هنا كان الكلام في احد طرفى البلاغة اعنى الطرف الاعلى واما الطرف الآخر
পৃষ্ঠা ১২৭