624

وقيل «معرفة الوصل من الفصل» وقيل «الايجاز من غير عجز والاطناب من غير خطل» وقيل «اختيار الكلام وتصحيح الاقسام» وقيل «قليل يفهم وكثير لا يسأم» وقيل «الاشارة الى المعنى بلمحة تدل عليه» وقيل «الايجاز مع الافهام والتصرف من غير اضجار» وقيل «ادراك المطالب واقناع السامع» وقيل «تصحيح الأقسام واختيار الكلام» وقيل «وضوح الدلالة وانتهاز الفرصة وحسن الاشارة» وقيل «قول تضطر العقول الى فهمه بأيسر العبارة» وقال بعض اهل الهند «هي النظر بالحجة والمعرفة بمواقع الفرصة» وقيل «اجاعة اللفظ باشباع المعنى» وقيل «معان كثيرة في الفاظ قليلة ، وهي اصابة المعنى وحسن الايجاز» وقال الخليل «كلمة تكشف عن البغية» وقيل «ابلاغ المتكلم حاجته بحسن افهام السامع» وقيل «ان تفهم المخاطب بقدر فهمه من غير تعب عليك» وقيل «حسن العبارة مع صحة الدلالة» وقيل «دلالة اول الكلام على آخره وارتباط آخره بأوله» وقيل «القوة على البيان مع حسن النظام» وقيل «البلاغة ما قرب طرفاه وبعد منتهاء» وقال ارسطو «البلاغة حسن الاستعارة» وقيل «اصابة المعنى وقصد الحجة» وقيل «هي الجزالة والاطالة» وقيل «تقصير الطويل وتطويل القصير» وقيل «اهداء المعنى الى الغلب في احسن صورة من اللفظ».

والظاهر ان اكثر هذه العبارات انما قصدوا بها ذكر اوصاف للبلاغة ولم يقصدوا حقيقة التعريف والرسم ، واوضح من كل ذلك ما قاله ابن خلدون في كتابه العبر ، وهذا نصه : اعلم ان اللغات كلها ملكات شبيهة بالصناعة ، اذ هي ملكات في اللسان للعبارة عن المعانى

পৃষ্ঠা ৪৪