549

بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ) ( إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم ).

ومنها : التعظيم والتهويل ، نحو : ( الحاقة ما الحاقة )، ( القارعة ما القارعة وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) فان قلت هذا النوع احد اقسام النوع الذي قبله ، (يعني : التأكيد الصناعي)، فان منها التأكيد بتكرار اللفظ ، فلا يحسن عده نوعا مستقلا.

قلت : هو بجامعه ويفارقه ، ويزيد عليه وينقص عنه ، فصار اصلا برأسه ، فانه قد يكون التأكيد تكرارا كما قدم في امثلته ، وقد لا يكون تكرارا كما تقدم ايضا وقد يكون التكرير غير تأكيد صناعة ، وان كان مفيدا للتأكيد معنى ، ومنه ما وقع فيه الفصل بين المكررين ، فان التأكيد لا يفصل بينه وبين مأكده ، نحو : ( اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ) ( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) فان هذه الآيات من باب التكرير لا التأكيد اللفظي الصناعي ، ومنه الآيات المتقدمة في التكرير للطول.

ومنه : ما كان لتعدد المتعلق ، بأن يكون المكرر ثانيا متعلقا بغير ما تعلق به الأول ، وهذا القسم يسمى : بالترديد ، كقوله : ( الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري ) وقع فيها الترديد اربع مرات ، وجعل منه قوله ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) فانها وان تكررت نيفا وثلاثين مرة ، فكل واحدة تتعلق بما قبلها ، ولذلك زادت على ثلاثة ، ولو كان الجميع عائدا الى شىء واحد لما زاد على ثلاثة ، لأن التأكيد لا يزيد عليها ، قاله ابن عبد السلام ، وان كان بعضها ليس بنعمة ، فذكر

পৃষ্ঠা ৫৫১