468

قلت : ان يكون اللفظ على السنة الفصحاء الموثوق بعربيتهم ادور واستعمالهم لها اكثر.

قال الشيخ بهاء الدين : ينبغى ان يحمل الغرابة على الغرابة ، بالنسبة الى العرب العرباء ، لا بالنسبة الى استعمال الناس ، والا لكان جميع ما في كتب الغريب غير فصيح ، والقطع بخلافه.

قال : والذي يقتضيه كلام المفتاح وغيره : ان الغرابة قلة الاستعمال والمراد : قلة استعمالها لذلك المعنى لا لغيره.

وقال ايضا : قد يرد على قوله ومخالفة القياس : ما خالف القياس وكثر استعماله ، فورد في القرآن ، فانه فصيح مثل : ( استحوذ ).

وقال الخطيبي في شرح التلخيص : اما اذا كانت مخالفة القياس لدليل ، فلا يخرج عن كونه فصيحا. كما في سرر ، فان قياس «سرير» ان يجمع على افعلة ، وفعلان مثل ارغفة ، ورغفان.

وقال الشيخ بهاء الدين : ان عنى الدليل : ورود السماع ، فذلك شرط لجواز الاستعمال اللغوي ، لا الفصاحة ، وان عنى دليلا يصيره فصيحا ، وان كان مخالفا للقياس : فلا دليل في سرر على الفصاحة ، الا وروده في القرآن ، فينبغي حينئذ ان يقال : ان مخالفة القياس انما تخل بالفصاحة : حيث لم يقع في القرآن الكريم.

قال : ولقائل ان يقول حينئذ : لا نسلم : ان مخالفة القياس تخل بالفصاحة ويسند هذا المنع بكثرة ما ورد منه في القرآن ، بل مخالفة القياس مع قلة الاستعمال مجموعهما هو المخل.

قلت : والتحقيق : ان المخل هو قلة الاستعمال وحدها ، فرجعت الغرابة ومخالفة القياس : الى اعتبار قلة الاستعمال والتنافر كذلك ،

পৃষ্ঠা ৪৭০