ابو عبيدة عن الأصمعي : ان الوحشى : هو الذي يأتي منه الراكب ، ويحلب منه الحالب ، لان الدابة تستوحش عنده ، فتفر منه الى الجانب الايمن ، قال الازهري : وهو غير صحيح عندي.
قال ابن الانبارى : ويقال : ما من شيء يفزع ، الامال الى جانبه الايمن ، لان الدابة ، انما تؤتى للركوب والحلب ، من الجانب الايسر فتخاف عنده ، فتفر من موضع المخافة وهو الجانب الايسر الى موضع الأمن وهو الجانب الأيمن فلهذا قيل : الوحشي ، الجانب الأيمن ، ووحشي اليد والقدم : ما لم يقبل على صاحبه ، والانسي ما اقيل ، ووحشى القوس : ظهرها وانسيها : ما اقبل عليك منها. انتهى.
وقال ايضا ، في المصباح : القفر : المفازة ، لا ماء بها ولا نبات ، وارض قفر ، ومفازة قعرة ، ويجمعونها : على قفار ، فيقولون : ارض قفار ، على توهم جمع المواضع لسعتها ، ودار قفر وقفار ، كذلك ، والمعنى : خالية من أهلها ، فان جعلتها اسما ، الحقت الهاء فقلت : قفرة ، وقال الجوهري. مفازة قفر ، وقفرة بالهاء واقفر الرجل اقفارا : صار الى القفر ، والقفر ايضا : الخلاء ، واقفرت الدار : خلت انتهى.
(ثم استعيرت) لفظة الوحشي ، (للألفاظ التى لم يؤنس استعمالها) مطلقا ، سواء كان مشتملا على تركيب يتنفر منه الطبع ام لا ، لا الى خصوص المشتملة على ذلك ، حتى يرد اعتراض التعريف بالأخص ، وبعبارة اخرى : الوحشى كما سيصرح نقل في الاصطلاح ، الى ما لم يكن ظاهرة المعنى ، ولا مأنوسة الاستعمال ، فهو اذن مساو للغرابة ، لا اخص ، (و) المعترض لما لم يطلع على هذا ، ظنا منه :
পৃষ্ঠা ৪৪৮