والمانع من ذلك : عدم السماع ، ان صح دعوى عدم السماع مع ما ذكره ائمة اللغة امثال الجوهري ، والمصباح ، اذ الظاهر منهم : السماع ، اذ لا مدرك لهم الا ذلك.
فعليه : النسبة بينهما ، التساوي ، بمعنى : ان كل ما يسمى فصيحا يسمى : بليغا ، وبالعكس ، سواء كان المسمى كلمة ، ام كلاما ، ام متكلما.
واما على ما ادعاه الشارح : فالنسبة بينهما عموم وخصوص مطلق ، كما سيصرح بذلك المصنف بقوله : «فعلم ان كل بليغ فصيح ، ولا عكس».
(وقوله : فقط) يعد في امثال المقام (من اسماء الأفعال) فيكون حينئذ (بمعنى انته)، او يكفى ، ويظهر وجه الترديد عن قريب ، ولا يخفى : ما في العبارة من الحزازة ، اذ الظاهر منها : ان مجموع الكلمتين ، اعني : الفاء ومدخولها ، اسم فعل ، بمعنى : انته.
وليس كذلك : لأن اسم الفعل ، انما هو المدخول وحده لا مجموع الداخل والمدخول.