1062

الشرط بخلاف ان فانها حرف وضع في الاصل للشرط فاذا غير راسخة في معنى الشرط ولا عراقة لها فيه كما فى بعض حواشي الجامى ولذا جاء جزائها الجملة الاسمية بغير فاء واذا كقوله تعالى ( وإذا ما غضبوا هم يغفرون ) وقوله ( والذين إذا أصابهم البغي ) ومجيىء جملتها الشرطية اسمينة على سبيل الشذوذ نحو قوله اذا الخصم اسرء مائل الراس انكب واما الثاني فاشار اليه بقوله (ولكن اصل ان عدم الجزم بوقوع الشرط في اعتقاد المتكلم) هذا يشمل الشك في الوقوع وتوهمه وظنه (فلا يقع) باحد هذه المعاني (في كلام الله تعالى الاعلى سبيل الحكاية) عن غيره تعالى كقوله تعالى ( قالوا لئن أكله الذئب ) وقوله تعالى ( إن كان قميصه قد من دبر ) الاية (او على ضرب من التاويل) وسياتى مثاله : (واصل اذا الجزم بوقوعه في اعتقاده) اي في اعتقاد المتكلم والدليل عليه كما فى الجامى استعمالها في الاغلب الاكثر فى هذا المعنى نحو اذا طلعت الشمس وقوله تعالى ( إذا الشمس كورت ) الاية ولهذا كثر في الكتاب العزيز استعماله لقطع علام الغيوب بالامور المترقبة وقد استعمل فى الماضي كما في قوله تعالى ( حتى إذا بلغ بين السدين ) و ( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) و ( حتى إذا جعله نارا ) فتامل.

(فان قلت كما انه يشترط في ان عدم الجزم بوقوع الشرط فكذا يشترط ايضا عدم الجزم بلا وقوعه كما ذكره جميع النحاة وصرحوا بانه انما تستعمل في المعانى المحتملة المشكوكة فلم لم يتعرض له) اى لعدم الجزم بلا وقوعه (المصنف) فهل له وجه (قلت) نعم وذلك (لان الغرض) ههنا (بيان وجه الافتراق بين ان واذا بعد اشتراكهما

পৃষ্ঠা ৯৪