মুয়াবিয়া ইবনে আবু সুফিয়ান
معاوية بن أبي سفيان
জনগুলি
ولاه علي بن أبي طالب فارس وكرمان، فأرسل إليه معاوية يتوعده، فقام زياد في الناس خطيبا يغلظ الجواب ويرد الوعيد بمثله، وجعل يقول في خطبته على رءوس أتباعه ومسمع من أعوان معاوية: «العجب كل العجب من ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق! يخوفني بقصده إياي وبيني وبينه ابن عم رسول الله في المهاجرين والأنصار، أما والله لو أذن لي في لقائه لوجدني أحمر
10
مخشيا ضرابا بالسيف.» فكتب إليه معاوية يترضاه ويلين القول، ودعاه بزياد بن أبي سفيان، ثم قال: «كأنك لست أخي، وليس صخر بن حرب أباك وأبي، وشتان ما بيني وبينك، أطلب بدم ابن أبي العاص وأنت تقاتلني، ولكن أدركك عرق الرخاوة من قبل النساء، فكنت كتاركة بيضها بالعراء وملحفة بيض أخرى جناحها، وقد رأيت ألا أؤاخذك بسوء سعيك وأن أصل رحمك وأبتغي الثواب من أمرك، فاعلم - أبا المغيرة - أنك لو خضت البحر في طاعة القوم، فتضرب بالسيف حتى ينقطع متنه لما ازددت منهم إلا بعدا، فإن بني عبد شمس أبغض إلى بني هاشم من الشفرة
11
إلى الثور الصريع وقد أوثق للذبح، فارجع - رحمك الله - إلى أصلك واتصل بقومك، ولا تكن كالموصول يطير بريش غيره، فقد أصبحت ضال النسب، ولعمري ما فعل بك ذلك إلا اللجاج،
12
فإن أحببت جانبي ووثقت بي فإمرة بإمرة، وإن كرهت جانبي ولم تثق بقولي ففعل جميل ولا علي ولا لي، والسلام.»
على أن زيادا لم يستجب لدعوته حتى قتل الإمام وصالح ابنه الحسن معاوية على شروط تسلمه زمام الأمر كله في حياته، ولبث معاوية قلقا من جانبه لا يأمن مكره وجرأته، يقول لخاصته: ما يؤمنني أن يبايع لرجل من أهل البيت، فإذا هو قد أعاد علي الحرب جذعة؟
13 ... فتقدم المغيرة يتوسط بينهما ليشد ساعده بزياد في كيده لابن العاص، واستأذن معاوية في إتيانه فأذن له أن يلقاه ويتلطف في خطابه، وجاءه المغيرة على يأس من خلافة بني هاشم، وأمل مبسوط من المواعيد وتصحيح النسب في خلافة بني أمية، واستجاب زياد للمغيرة في أمر البيعة لمعاوية، وتمنع بعد ذلك في أمر البيعة ليزيد بولاية العهد، وأنفذ رجلا من ثقاته إلى الخليفة؛ ليوصيه بالأناة «فإن دركا
14
অজানা পৃষ্ঠা