330

মিসবাহ জালাম

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

সম্পাদক

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

প্রকাশক

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ [الزخرف: ٨٦] [الزخرف: ٨٦]
وقوله: ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧] [مريم: ٨٧]
قد تقدَّم الجواب عنه، وبعض المفسّرين قرَّر أن الاستثناء منقطع ليس فيه إثبات للملك، فهو بمعنى الاستدراك من مضمون الجملة (١) ويدلّ على هذا نصوص الكتاب والسنَّة.
قال شيخ الإسلام: وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ١٨٨] [الأعراف: ١٨٨]
فيه قولان، قيل: هو استثناء متصل، وأنه يملك من ذلك ما مَلَّكه الله (٢) وقيل: هو منقطع، والمخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا بحال. فقوله: إلا ما شاء الله استثناء منقطع، أي: لكن يكون من ذلك ما شاء الله كقول الخليل: ﴿وَلَا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا﴾ [الأنعام: ٨٠]
أي: لا أخاف أن تفعلوا شيئا، لكن إن شاء ربي شيئا كان، وإن لم يشأ (٣) لم يكن، وإلاَّ فهم لا يفعلون شيئًا.
وكذلك قوله: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ [الزخرف: ٨٦] ثم قال: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [الزخرف: ٨٦] [الزخرف: ٨٦]

(١) في (ق): "الجهملة)، وهو سبق قلم.
(٢) في (ق) و(المطبوعة) زيادة: " إياه".
(٣) في (م) و(ح) و(المطبوعة): "وإلا" مكان "وإن لم يشأ".

2 / 351