والغلس) متعلق بالخروج. (والغلس) بفتح الغين، واللام: ظلمة آخر الليل.
٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالعَتَمَةِ، حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: "مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ" وَلَا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إلا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ العَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ.
[انظر: ٥٦٦ - مسلم: ٦٣٨ - فتح: ٢/ ٣٤٧]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع.
(أعتم رسول الله ﷺ) أي: أبطأ. (بالعتمة) بفتحات أي: بالعشاء، ومرَّ شرح لحديث (١).
٨٦٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسْجِدِ، فَأْذَنُوا لَهُنَّ" تَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[٨٧٣، ٨٩٩، ٩٠٠، ٥٢٣٨ - مسلم: ٤٤٢ - فتح: ٢/ ٣٤٧]
(عن حنظلة) أي: ابن أبي سفيان الأسود الجمحي.
(بالليل) أي: لا بالنهار، وعليه يحمل خبر: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) (٢) ففيه: أنهن لا يمنعن مما فيه مصلحتهن، لكن إذا لم يخف فتنة لا عليهن، ولا بهن، وذلك هو الأغلب في ذلك الزمان.
(١) سبق برقم (٥٦٦) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فضل العشاء.
(٢) سيأتي برقم (٩٠٠) كتاب: الجمعة، باب: بعد: هل على من لم يشهد الجمعة غسل.