مطابقته للجزء الثاني منها؛ لأن التكبير أوَّل الصلاة لا يكون إلَّا عند الافتتاح، وبذلك سقط ما قيل: إنه لا مطابقة بين الحديث والترجمة.
وقد وجهه الكرماني بما فيه تكلف زائدٌ، ثم قال: وقد يقال: عادةُ البخاريِّ أن يذكر مع الحديث المناسب للترجمة ما يناسب ذلك الحديث وإن لم يناسب الترجمة (١).
٧٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَال: خَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَال: "إِنَّمَا الإِمَامُ - أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ - لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا".
[انظر: ٣٧٨ - مسلم: ٤١١ - فتح: ٢/ ٢١٦]
(قتيبة بن سعيد) لفظ: (ابن سعيد) ساقط من نسخة. (حدثنا الليث) في نسخة: "حدثنا ليثٌ".
(فجحش) أي: خُدِشَ. (ربنا لك الحمد) في نسخة: "ربنا ولك الحمد" أي: حمدناك ولك الحمد، فتفيد الواو أن الحمد ذكر مرتين.
وظاهر الحديث: وجوب ذلك، لكن صرف الأمر فيه عن الوجوب إجماع من يعتد به، وتقدم ما يتعلق بأحاديثِ البابِ.
٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ".
[انظر: ٧٢٢ - مسلم: ٤١٤، ٤١٧ - فتح: ٢/ ٢١٦]
(١) انظر: "البخاري بشرح الكرماني" ٥/ ١٠٣.