وكذلك في رجل عنده عشرة آلاف درهم، فجاء السلطان، فأخذها كلها من بعد محل زكاتها، ومن قبل أن يخرجها - أن عليه أن يعطي زكاتها ولو باع من أصل ماله، ليؤدي الزكاة كالمرأة، إذا جاءها الحيض من بعد دخول وقت الصلاة، ولم تصلها حتى جاءها الحيض فإن عليها يدل تلك الصلاة، إذا ظهرت.
وعن الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان (رحمهما الله)؛ فيمن نسي مسح الأذنين حتى صلي - أن صلاته جائزة، وإن ذكر قبل الصلاة مسح أذنيه - كتبت أنا بهذه المسألة إلى أبي زياد - ما تقول: (رحمك الله) إن ذكر، وقد أحرم، وقد دخل في الصلاة؟ فأجابني بخط يده، أقول: يرجع(1) يتوضأ، ثم يصلي برأي مني؛ لأني حفظت. أن من نسي مسح رأسه؛ حتى صلي - أعاد الوضوء والصلاة؛ فمن أجل ذلك، رأيت ذلك.
وقال بشير في رجلين قتل كل واحد منهما أبن صاحبه، فقال كل منهما أنا أقتل أولا: قال: يقتل أولا الذي قتل قبله؛ ثم يقتل الآخر، وإن لم يعلم أيهما بدأ بالقتل: فإنهما يقترعان؛ كالذي يدعي على رجل حقا، فيدعي المدعي عليه على المدعى حقا أيضا؛ فإن المدعى أولا يبدأ الحاكم بإنصافه، ثم يمسك المدعي الثاني من المدعي الأول، وقاس هذه بالأولي.
وكذلك الشاهد عليه أداء الشهادة فرضا؛ فإذا شغله الذهاب إلى تأدية الشهادة عن معاشه ومعاش أهله، وكان عليه في ذلك ضرر - فقد أجازوا له أخذ الكراء على ذلك.
وشبهوا بهذا الذين يقبرون الميت، ويغسلونه؛ إذا لم يكن لهم قوت، ويضربهم الأشغال بأمر الميت - فلهم أن يأخذوا من ماله العوض.
পৃষ্ঠা ৭৩