458

মিনহাজ আল-সুন্নাত

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

সম্পাদক

محمد رشاد سالم

প্রকাশক

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
لِعِبَادِهِ بَلْ مَا هُوَ الْفَسَادُ؛ لِأَنَّ فِعْلَ (١) الْمَعَاصِي وَأَنْوَاعِ الْكُفْرِ وَجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ الْوَاقِعَةِ فِي الْعَالَمِ مُسْنَدَةٌ إِلَيْهِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
يُقَالُ: هَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ قَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْ مُتَكَلِّمِي أَهْلِ الْإِثْبَاتِ، فَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ مُتَكَلِّمِي الشِّيعَةِ أَيْضًا. وَأَئِمَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَجُمْهُورُهُمْ لَا يَقُولُونَ مَا ذُكِرَ، بَلِ الَّذِي (٢) يَقُولُونَهُ: إِنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبُّهُ وَمَلِيكُهُ، وَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ مُلْكِهِ وَخَلْقِهِ وَقُدْرَتِهِ شَيْءٌ، وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ أَفْعَالِ الْحَيَوَانِ، فَهُوَ خَالِقٌ لِعِبَادَاتِ الْمَلَائِكَةِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَسَائِرِ حَرَكَاتِ الْعِبَادِ.
وَالْقَدَرِيَّةُ يَنْفُونَ عَنْ مُلْكِهِ خِيَارَ مَا فِي مُلْكِهِ، وَهُوَ طَاعَةُ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ (٣) فَيَقُولُونَ: لَمْ يَخْلُقْهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْعَبْدَ فِيهَا، وَلَا يُلْهِمَهُ إِيَّاهَا، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَجْعَلَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْهَا فَاعِلًا لَهَا.
وَقَدْ قَالَ الْخَلِيلُ ﵇: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١٢٨] فَطَلَبَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مُسْلِمًا لِلَّهِ (٤) وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ أُمَّةً مُسْلِمَةً لَهُ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ الْفَاعِلَ فَاعِلًا. وَقَالَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ [سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ: ٤٠]، فَقَدْ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ [تَعَالَى] أَنْ (٥) \ ٣ ٤٦١ ٣ يَجْعَلَهُ مُقِيمَ الصَّلَاةِ، فَعُلِمَ

(١) ن، م، أ، ب: كَفِعْلِ. وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتَهُ، وَهُوَ مَا جَاءَ مِنْ قَبْلُ (ص ١٢٥) وَمَا ذُكِرَ فِي " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ ".
(٢) أ، ب: الَّذِينَ. وَهُوَ خَطَأٌ.
(٣) أ، ب: الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْمُؤْمِنِينَ.
(٤) لِلَّهِ: لَيْسَتْ فِي (أ)، (ب) .
(٥) ن، م: فَطَلَبَ مِنَ اللَّهِ أَنْ. . .

1 / 461