============================================================
7) 12 1 متهاج القاصدين وثفيد الصادقين بزراعة العلم فيها، فهم كالذي يعير الأرض لمن يزرع فيها، فإن انتفاع صاحب الزرع أكثر من انتفاع صاحب الأرض، فكذلك ثواب المعلم أكثر من ثواب المتعلم، ولولا المتعلم ما نال المعلم أجر التعليم.
ولا ينبغي أن يطلب المعلم الأجر إلا من الله سبحانه، وقد كان معلمو السلف يمتنعون عن قبول هدية المتعلم.
قال جرير بن عبد الحميد: مر بنا حمزة الزيات، فاستسقى ماء، فلما أردث أن أناوله قال: أنت هو؟ قلت: نعم. قال: أليس تخضرنا في القراءة؟ قلت : نعم.
قال: رده . وأبى أن يشرب(1).
وقال مت البلخي(2): أهديث لسفيان الثوري رحمه الله ثوبا، فرده علي، فقلت: يا أبا عبد الله، لسث أنا ممن يسمع الحديث حتى تود علي. فقال: قد علمث، ولكن أخوك يسمع مني الحديث، فأخاف أن يلين قلبي لأخيك أكثر مما يلين لغيره.
وقال الحسن بن الربيع: كنث عند عبد الله بن إدريس، فلما قمت قال: سل عن سعر الأشنان(3). فلما مشيت ردني وقال: لا تسأل عنه، فإنك تكتب مني الحديث، وأنا أكره أن أسأل من يسمع مني الحديث حاجة.
وجاء رجل إلى الإمام أحمد رحمه الله بدواء لجرب كان به، فأخذه ثم رده (4 عليه، فقيل له: لم رددته؟ فقال: أنتم تسمعون مني(2).
الوظيفة الثالثة: أن لا يدخر من نصح المتعلم شيئا، مثل أن يمنعه من التشاغل (1) لمعرفة القراء الكبار" 116/1.
(2) هو عبد الله بن محمد بن سورة البلخي، ولقبه: مث، وهو اسم اعجمي. "نزهة الألباب" (2488)، ولم أجد من ترجمه، وجاء في هامش (ظ): "البلخي مث بالتاء المعجمة بنقطتين، كذا هو بخط الشيخ المصنف" اه. قلت: يدك هذا على أن نسخة (ظ) نسخث عن نسخة الإمام ابن الجوزي المصئف رحمه الله تعالى.
(3) الأشنان: دواء ثغسل به الأيدي والشياب، نافع للجرب والحكة وله منافع أخرى. "اللسان" (أشن).
(4) مناقب الإمام أحمده للمصنف: 355.
পৃষ্ঠা ৬২