============================================================
لحري بأن يفوض ما يع جز عنه إلى الذي يكفيه الإلكه البر الذي هو بالوا فة أحنى من أمه وأبيه (1) والثاني من الأمرين : حصول الصلاح والخير في الاستقبال، وذلك لأن الأمور بالعواقب مبهمة، فكم من شر في صورة خير، وكم من ضر في حلية نفع، وكم من سم في هيئة شهد، وأنت الجاهل بالعواقب والأسرار، فإذا أردت الأمور قطعا، وأخذت فيها باختيارك متحكما.. فما أسرع ما تقع في هلاك وأنت لا تشعر .
ولقد حكي أن بعض العباد كان يسأل الله تعالى أن يريه إبليس ، فقيل له : سل الله تعالى العافية ، فأبى إلأ ذلك ، فأظهره الله تعالى له ، فلما رآه العابد.: قصده بالضرب، فقال له إيليس : لولا أنك تعيش مثة سنة.. لأهلكتك وعاقبتك، فاغتر بقوله ، وقال في نفسه : إن عمري بعيد طويل، فأفعل ما أريد ثم أتوب، فوقع في الفسق، وترك العبادة، فهلك: ففي هلذه ما ينبهك على ترك الحكم في إرادتك، واللجاج في مطلويك ، ويحذوك طول الأمل أيضا ؛ فإنه الآفة العظيمة ، ولقد صدق القائل : (من الوافرا ألا يا تفس إن ترضي بقوت تكوني حرة أبدا مليهآ وإياك المطامع والأماني فكم أمنية جلبت منيه (2) وأما إذا فوضت أمرك إلى الله سبحانه، وسألته أن يختار لك ما هو صلاحك.. لم تلق إلأ الخير والسداد ، ولا تقع إلاعلى الصلاح ، قال الله تعالى حكاية عن العبد الصالح : وأفوض أمريت إلى الله إيب الله بصير بالعباد * فوقه الله سيغات مامكروا أما ترى كيف أعقب تفويضه الوقاية من الأسواء ، والنصر على الأعداء،
পৃষ্ঠা ১৬৮