ক্রিড়া থেকে বিপ্লব (১): তাত্ত্বিক প্রবর্তনা
من العقيدة إلى الثورة (١): المقدمات النظرية
জনগুলি
النظر إذن واجب بالعقل. وقد اعتمد القدماء لإثبات هذا الوجوب إما على تفنيد الحجج النقلية أو العقلية المعارضة أو على إيراد حجج جدلية جديدة أو على مقاييس النفع والضرر، ما ينتج عن وجوب النظر من نفع وعن عدم وجوبه من ضرر.
لا يعني وجوب النظر عقلا إنكار النبوات والمعجزات، بل القول بأقصر الطرق الذي يتفق عليه كل الناس، وهو العقل وعدم اللجوء إلى السمع إلا إذا دعت الحاجة إليه. هذا بالإضافة إلى أن يقين النبوة يقين خارجي عن طريق المعجزة وليس يقينا داخليا عن طريق التصديق؛ لأن التصديق بالنبوة يحتاج إلى نظر. ومن ثم كان وجوب النظر سابقا على وجوب التصديق بالنبوة. لا يعني وجوب النظر إذن إنكار النبوة بل يعني البداية بالأساس أولا، وهو النظر قبل ما يتأسس عليه وهي النبوة موضوع التأسيس.
16
ولا يؤدي الوجوب العقلي للنظر إلى إفحام الأنبياء؛ فليس طريق إثبات النبوة هو إنكار وجوب النظر، بل إن النبوة يمكن أن تثبت بطرق أخرى تقوم على إثبات ضرورة الوحي. النبوة ما هي إلا طريق الوحي، وليست غاية في ذاتها. بل إن وجوب النظر بالشرع فيه إفحام للأنبياء؛ إذ يقول المكلف: «لا أنظر ما لم يجب، ولا يجب ما لم يثبت بالشرع، ولا يثبت بالشرع ما لم أنظر»، فالنظر إذن واجب عقلا.
17
ولا يؤدي الوجوب العقلي قبل البعثة إلى أن يجعل البعثة زائدة لا لزوم لها؛ فالعقل أساس النقل، والطريق إلى فهم الرسالة ومعرفة الوجود الشرعي. كما لا يقتضى القول بالوجوب العقلي للنظر بوجوب التكليف قبل البعثة في حين أن الوجوب السمعي ينفي وجوب مثل هذا التكليف؛ لأن العقل أساس النقل. والقول بالوجوب العقلي قائم على التسليم بوجود معارف ضرورية في الذهن بصرف النظر عن بعثة الرسل. في حين أن الوجوب السمعي للنظر ينكر وجود مثل هذه المعارف ويجعل الذهن صفحة بيضاء قبل بعثة الرسل.
18
ويمكن إثبات وجوب النظر عقلا ببعض الحجج الجدلية التي تعتمد كلها على برهان الخلف، منها: لو كان النظر باطلا لما كان واجبا، والنظر واجب بالفعل. لو كان النظر باطلا لما كان كافيا في معرفة «الله»، والنظر كاف في معرفة «الله» بالعقل والسمع، وهذه حجة تدخل موضوع النظر سابقا لأوانه وتفترض أنه «الله» مع أنه لم يثبت بعد.
19
ولو كان النظر باطلا لاستحال إثبات ذلك ؛ لأن هذا الحكم يحتاج إلى نظر ومن ثم واجب بفعل النظر. وهي نفس الحجة التي توجه ضد مذهب الشك اللاأدري. لو كان النظر باطلا لما استحق غياب النظر العذاب والخوف؛ فالخوف من ترك النظر دليل على وجوبه. وهي حجة تقترب من النفع والضرر عن طريق البعد النفسي أولا.
অজানা পৃষ্ঠা