মিফতাহ সাদা
مفتاح السعادة
وقال علي عليه السلام في خطبة الفخار: (أنا الصديق الأكبر والفاروق الأجهر، أنا ذو النورين الأزهرين)، ولما سأله عامر بن الكوى البيان على ما ذكره في هذه الخطبة، قال في بيان ما ذكرناه هنا: أما قولي أنا الصديق الأكبر فلقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : صلت علي وعلى علي الملائكة سبع سنين، وأما قولي: أنا الفاروق الأجهر فما جاهر أحد في التفريق بين الحق والباطل مثلي حتى بددت من عانده، وقاتلت من كايده، وأما قولي: أنا ذو النورين، فأنا ذو النورين الأزهرين لم يكن لفاطمة شبه في النساء ولا يكون مثلها أبدا، ثم تزوجت أمامة ابنة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي ابنة أبي العاص.
روى هذه الخطبة وسؤال ابن الكوى وجواب علي عليه السلام الإمام الحسن بن بدر الدين في أنوار اليقين، وفي الباب غير ما ذكرنا، وإذا تقرر لك هذا علمت أنه لو صح وصف أبي بكر بالصديق لم يكن في ذلك دليل على إمامته ولا على تفضيله على الوصي عليه السلام لثبوت كون أمير المؤمنين عليه السلام أحق منه بذلك الوصف وأكبر، ولا يخفى ما في ما أوردناه من التعريض بمن يدعي هذه الأسماء، أو يدعيها له غيره.
وهاهنا نكتة وهي: أن الرازي قد جعل الآية دليلا على إمامة أبي بكر لأنه رأس الصديقين بزعمه، وقد ثبت بما قررنا أن رأس الصديقين علي بن أبي طالب عليه السلام فتكون الآية دليلا على إمامته على ما قرره الرازي؛ لأنه رأس الصديقين نصا، وذلك أيضا يتضمن نفي استحقاق أبي بكر لها؛ لأنه لا مزية له على سائر الصديقين كما بينا.
পৃষ্ঠা ৮৬৩