মিফতাহ সাদা
مفتاح السعادة
المسألة الخامسة: [لفظة الله سبحانه]
اختلف في لفظ الله: هل هو مشتق أم مرتجل؟ فقال الأكثر: هو مرتجل، ثم اختلفوا هل هو علم أم لا؟ فقال أئمتنا" وأكثر المعتزلة: إنه اسم بإزاء صفة ذات، وتلك الصفة هي صفات الكمال التي لأجلها يحق له العبادة، ومعنى أنه موضوع بإزائها أنه إذا أطلق تفهم تلك الصفات، قالوا: وليس بعلم لأن الأعلام لا تفيد أكثر من تميز مسمياتها، وظاهر كلام الإمام المهدي عليه السلام وما لخص به الإمام عز الدين عليه السلام مذهب الجمهور القائلين بأنه غير علم أنه في الأصل من أسماء الأجناس؛ لأن أصله الإله يطلق على كل معبود بحق أو باطل كالرجل والفرس لمن هو على الشكل المخصوص.
وقال (الزمخشري): الإله من أسماء الأجناس اسم يقع على كل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على المعبود بحق كالنجم للثريا، والبيت للكعبة، وأما لله بحذف الهمزة فمختص بالمعبود بحق لم يطلق على غيره، وقال الرازي: المختار عندنا أن هذا اللفظ اسم علم لله تعالى، وهو قول الخليل وسيبويه، وقول أكثر الأصوليين والفقهاء، وحكاه في الأساس عن النحاة، واحتجوا بوجوه:
أحدها: أنه لو كان مشتقا أو اسم جنس لكان معناه لا يمنع وقوع الشركة فيه بين كثيرين؛ لأن اللفظ المشتق لا يفيد إلا أنه شيء ما مبهم حصل له ذلك المشتق منه، وأما أسماء الأجناس فوقوع الشركة فيها ظاهر، ولو كان كذلك لم يكن لا إله إلا الله توحيدا؛ لأن بتقدير أن يكون لفظ الله مشتقا أو اسم جنس يكون غير مانع من أن تدخل تحته أشخاص كثيرة، وحينئذ لا يكون قولنا: لاإله إلا الله توحيدا، ولما أجمع العقلاء على أن هذه الكلمة توحيد محض علمنا أن قولنا: (الله) علم موضوع لتلك الذات المعينة، وأنها ليست من الألفاظ المشتقة ولا من أسماء الأجناس، وأيضا لو لم يكن علما لما صح الاستثناء إذ لا يسثنى الشيء من نفسه.
পৃষ্ঠা ২৮৭