আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب شيخنا أبو عبد الله بن العباس رحمه الله بما نصه: الحمد لله، وصلى وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. الكرامة لغة معلومة، وهي في اصطلاح أهل العلم كل فعل خارق للعادة جرى على يد ظهر صلاحه في دينه،سالك مناهج الشرع القويم من الكتاب والسنة في ظاهره ومكنون سره وصحيح يقينه، حافظ آداب الشرع منزه عن رذائل الخسة وخسة الطبع. فقد وقع الاجماع على أن الكرامة لا تصح ولا تظهر إلا ممن تمسك بطاعة الله تخصيصا وتفصيلا، كما أجمعوا أنها لا تظهر من فاسق. وكافة العلماء على تجويز خوارق العادة وانخراقها للأولياء، ولم يخالف في ذلك أحد من أهل السنة إلا الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائني؛ فإنه قال مرة الأولياء لهم كرامات مثل إجابة الدعوة وموافاة ماء في بادية في غير موضع توقع المياه ومظانها ونحو هذا، وأما جنس ما هو من معجزات الأنبياء فلا. وقال غير واحد من الأيمة عنه إنه لم يقل بها. وإلى القول بها ذهب أبو الحسن من المعتزلة. ولا يعلم من اشتهر عنه إنكارها من الفقهاء إلا الشيخ محمد ابن أبي زيد رضي الله عنه وجماعة من ضعفاء المحدثين. والعقل قاض بجوزاها وكذا في الشرع، لأن طهورها لا يؤدي إلى رفع أصل من أصول الشرع ولا هدم قاعدة، والقرآن في مواضع ذكر وقوعها، والسنة طافحة بذلك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { لا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حتى أكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئين سألني لأعطينه]
[388/2]
পৃষ্ঠা ৪৩৮