আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[353/2] سمعوا منه مما شهدوا به حسبما تقدم، فلك الفضل في الجواب مأجورا إن شاء الله.
فأجاب الواجب فيما شهد به على هذا الرجل الضعيف الدين أو الخارج عن ملة المسلمين أنه قال في النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأل الشهود الذين شهدوا عليه بذلك عن الكلام الذي جر قوله ذلك وكان سببا له وخرج عليه جوابا له. فان تبين بذلك تبينا لا يشك فيه أنه قصد بذلك إلى الغض منه صلى الله عليه وسلم والانتقاص له والاحتقار لشأنه والوضع له عن مكانه، ولم يكن عنده مدفع في البينة التي شهدت عليه بذلك وجب عليه القتل، وان لم يتبين أنه أراد بذلك سوى اثبات كونه من البشر ليس بملك من الملائكة وجب عليه الأدب الموجع، إذ لم يقره النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يذكره بمثل هذا، وقد كان غنيا عنه وفي مندوحة منه، وما ذكرت من أنه شهد به عليه شاهد واحد وفشا عنه في موضعه وقريته يوجب عليه الأدب إن ثبت عليه وبالله التوفيق.
[ من سبه رجل بمحضر شهود فرغبوا إليه في العفو ووعدهم فشهدوا ثم أنكر ]
وسئل عن رجلين اثنين تنازعا بين يدي الحاكم في دين لاحدهما على الآخر، فبلغ بينهما الكلام بحيث سب الرجل المدين صاحب الدين ورماه برق، فطلب حقه في ذلك وأراد أخذ شهادة من حضرهما، فرغب إليه بعض الحاضرين في العفو عنه وذكره ودادا كان بينهما، فقال المسبوب للراغبين له في العفو أعقد عقدا وتشهدون فيه بما عندكم ولكم عندي كل ما تريدونه، ففعل ذلك وشهدوا له ثم اقتضوه ما وعدهم به من العفو فأنكر ذلك وقال إنما أردت بقولي لكم عندي كل ما تريدون من وجه الصلح في الدين الذي وقع فيه الطلب، لا في اسقاط ما وجب عليه لي في سبي. فبين لنا رضي الله عنك ماذا يلزم هذا الثالب، وهل يسقط حق المسبوب ما قاله للراغبين في العفو؟ متفضلا إن شاء الله.
فأجاب يلزمه العفو إن سألوه إياه بعد أن شهدوا له بأنه هو الذي سألوه أولا، فهو الذي أوجب لهم على نفسه بقوله لهم عندي كل ما تريدونه إن
পৃষ্ঠা ৩৯৯