862

মিচিয়ার

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ من جرحه إنسان ثم مات بردم أو نحوه ] *وسئل الفقيه القاضي أبو عبد الله الزلديوي على المجروم يستاني بجرحه ليرى ما يصير إليه أمره فيموت إما بردم أو نحوه، هل يكون لوارثه ما كان له أم لا؟

=فأجاب: بما نصه: الحمد لله أما من أصابه جرح ثم طرأ عليه ردم أو غرق، فإن علم أنه مات من الثاني اقتص من الجاني في الجرح العمد، وأخذ بعقله في الخطأ إن كان له عقل مسمى، وإلا فنصف حكومة لاحتمال برئه على غير شين لو لم يمت فلا يكون فيه شيء، أو يبرأ على شين فيستحق حكومة، فتنظر لاحتمال التقديرين، وإن لم يعلم هل مات من الأول أو من الثاني، فاختلف هل يكون فيه نصف الدية على الجاني، أو يقسم الأولياء لمن جرحه مات ويقتصون في العمد، ويأخذون الدية في الخطأ، والأقرب هو القول الأول، القتل في مثل هذا صعب، ولو كان بقسامة والله تعالى أعلم.

=وأجاب عنها الفقيه أبو الحسن علي بن محمد الحلبي أحد فقهاء الجزائر بما نصه: في الديات من النوادر عن ابن الماجشون: وأما مجروح صحيح يناله هدم أو غرق أو نفخة دابة فيموت فلا يقتل جاحه، وليس فيه دية النفس، ولكن يحكم في الجرح بقصاص العمد، وعقل الخطأ إلا أن ينفذ الأول مقاتله، فالحكم على الأول القصاص في النفس بالعمد والدية في الخطأ، وقال بذلك كله أصبغ، ونقل ابن القاسم قولين، أحدهما كقول ابن الماجشون والآخر على المتعمد نصف الدية في ماله بلا قسامة. انتهى.

فقد تبين من هذا أن وارثه ليس له طلب الجارح بالنفس حتى يثبت أنه أنفذ مقاتله، والله تعالى أعلم.

[ من عرف بالسرقة سجن أبدا ]

[ والسارق المقاتل حكمه حكم المحارب ]

*وسئل سيدي قاسم العقباني: عن مسألة تظهر من جوابه.

[285/2]

পৃষ্ঠা ৩১২