736

মিচিয়ার

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

اذا طهر له أن أخذ ذلك المال وتسريحه أولي منت قتله كما حكاه القاضي أبو الوليد بن رشد , فكذلك يجوز اباحة الفداء لرعيته في أسراهم اذا رأي ان ذلك

[180/2]

[181/2]

مصلحة لهم لتقويهم بما يأخذونه منهم من المال مدافعة أعدائهم ومقابلة ما

منوا به من مكابدة أضرارهم اللازم لهم من الاناء , ولا سيما بهذه الجزيرة

الاندلسية التي قد غلب العدو علي جل أقطارها وأحاطوا بمن بقي فيها من

المسلمين من جميع جهاتهم .

ولما في اباحة الفداء لهم من الاستدراج للعدو الي اباحة فداء من

بأيديهم من اساري المسلمين وتوخي مسماحتهم في ذلك وتيسير أسباب

خلاصهم . فان فائدة استنفاذ المسلمين من أيدي الكفار عطيمة القدر عند الله

تعالي , قد اباح الشرع لأجلها أمورا من المحرمات التي لا تجوز , ولغير ذلك من

مصالحهم ومنافعهم العامة والخاصة , فالدليل الذي يحتج به علي اباحة الفداء

لغير الامام ليس هو دليل جواز ذلك للامام كما بني احتجاجه عليه هنا

الماكلم , فان ذلك يؤدي الي ينفرد كل واحد من الرعية من نطر في ذلك

مخالف لنطر الامام , فيفدي من يري الامام المصلحة في استرقاقه , وسترق من

يري المصلحة في فدائه . وليس في الفقهاء من يقول بذلك ولا من يجيزه , بل

الدليل علي تسويغ الفداء للرعيه هو ماجعل للامام من النطر في ذلك بحسب

اجتهاده وا تقتضيه المسلمين عنده للمسلمين . فمن اجاز للامام فداءه للرعية

جاز ومن منعه لم يجزكما هو المعروف الان من احوال ملوكنا بالاندلس , فان

الاساري الذين يوتوا بهم من أرض الحرب لابد منةعرضهم علي السلطان أو

علي ثقته في ذلك , فمن رأي أن قتله مصلحه من دليل أو ذي نكابة وشبهه

قتله , ومن رأي أن المصلحة في استرقاقه للمسلمين واغراء لهم من سمانهم

كزعيم أو قائد كبير استرقه ولم يمكن العامة منه .

ومن راي أنه يدل في نفسه المال الكثير الواسع الذي ينتفع بمثله

المسلمون ويستعينونبه عليدفع مهماتهم العامة للبلوي , تولي فداءه بنفسه

পৃষ্ঠা ১৮৬