606

মিচিয়ার

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

القاسم " عمن افتتح الصلاه بالعجميه لا يعرف العربيه , ما قول " مالك " فيه فقال : سئل " مالك " عن الرجل يحلف بالعجميه فكره ذلك وقال أما يقرأ

أو ما يصلى ؟ انكارا لذلك , أى يتكلم بالعربيه لا بالعجميه فى الصلاه , قال وما يدرى

الذى قال هو كما قال ان الذى حلف أنه الله ما يدريه أنه هو الله أم لا . وقال

"مالك " : أكره ان يدعو الرجل بالعجميه فى الصلاه , قال ولقد رأيت مالكا

يكره للعجمى ان يحلف بالعجميه ويستثقله . قال واخبرنى " مالك بن أنس " ان

عمر بن الخطاب رضى الله عنه نهى عن رطانه الاعاجم وقال انها خب

انتهى . وخفف فى سماع " ابن القاسم " الدعاء بالعجميه فى الصلاه لمن لا يفصح

بالعربيه لقوله فيه لا يكلف الله نفسا الا وسعها . ودليله ضد التخفيف للجاهل

بالعجميه هو ظاهر , وقوله ما يدريه دليل على انه جاهل بمدلول اللفظ ,

وحينئذ لا تلزمه كفاره . ويمكن ما حكاه " عبد الحق " ان صح على ظاهره فى العالم

باللغتين والجاهل بالعربيه , أما العالم فمحمل الكراهه فى قول " مالك " وحمل

نهى عمر رضى الله عنه عن رطانه الاعاجم على التحريم , اذ هو الأصل فيه ,

وعلى عموم النهى لاعلى خصوصه بالمسجد أو بحضره من لا يحسن العجميه

لكونه من التناجى , كما حكى " ابن يونس " وغيره فى تأويله , ويؤيده ما ورد فى

بعض الاحاديث (ان من لم بالعجميه اختيارا نقص من أجره ) ,والمعاقبه على

الفعل بالنقص من الأجر الثابت دليل على تحريمه .

لا يقال : معنى النقص من الأجر ما كان يستحقه لو تكلم بالعربيه .

لانه خلاف الظاهر , ولنا لا نسلم استحقاقه الأجر على التكلم بالعربيه

فى أمر مباح . ولئن سلمنا انه يوجر على الكلام بها من حيث ان التكلم بها

طاعه لا من حيث ان المتكلم فيه مباح , لكنه يلزم ان لا تكون خصوصيه فى

هذا الحديث للمتكلم بالعجميه على تقرير كونها مباحه , لأن فاعل كل مباح

ينقص من اجره بمعنى ما يستحقه أن فعل بدل ذلك المباح طاعه وتخصيص

[58/2]

পৃষ্ঠা ৫৬