422

মিচিয়ার

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[أين تكون الأرواح بعد الموت]

وسئل ابن برجان عن أرواح المؤمنين أين تكون بعد الموت وقبل يوم القيامة؟ فإن قلتم أنها في جنة المأوى كما قاله بعض العلماء, فهل أرواح

[325/1] عصاة المسلمين معهم أم لا؟ فإن قلتم أنها معهم فكيف يعاقبون بعد ذلك؟ وإن قلتم مع أرواح الكفار فأين فائدة الإيمان؟

فأجاب الحمد لله. ذكر ابن حبيب عن علمائنا أن المؤمن إذا دخل قبره تذهب روحه إلى عليين, وبها تجتمع أرواح المؤمنين, وهي على صورة طير بيض إلى يوم القيامة بالغداة والعشي, ثم تأوي إلى جنة المأوى في ظل إلى قناديل من نور معلقة بالعرش. وإنما سميت جنة المأوى لأن أرواح المؤمنين تأوي إليها. وأما أرواح الكفار والفساق فيذهب بها بعد فتنتها وعذابها إلى سجين, وهي صخرة عظيمة سوداء على شفير جهنم فيها تجتمع أرواح الأشقياء والفجار والكفار في أجواف طير سود تعرض على النار بالغداة والعشي إلى يوم القيامة. والأشقياء المذكورون مع الكفار هم الذين لا يعرفون جواب الحق عن سؤال الملكين في القبر. والله أعلم بذلك, وهو المسؤول ان يعيننا على الحق في المحيا والممات, إنه مجيب الدعوات.

وأجاب الفقيه أبو العباس أحمد بن عيسى البجائي فقال: أرواح العباد ومأواها على أربعة أقسام, أما أرواح السعداء غير الشهداء ففي عليين وهو موضع في الجنة, وأما أرواح من أراد الله انفاذ الوعيد فيه من العصاة ففي سجين مع أرواح الكفار. قال بعض الأشياخ وفي إلحاق العاصي بالكافر اشكال والله تعالى أعلم.

[مرض الصغار وموتهم ودخولهم الجنة]

وسئل الشيخ أبو عبد الله المسفر عما يصيب أولاد المؤمنين الصغار من شدة المرض ولزوم البكاء, لمن يكون ثوابه؟ هل للولد أو لأبويه؟ وهل يسأل الصغير في قبره كالكبير أم لا؟ وهل يدخلون الجنة ضغارا كما ماتوا أم كبارا؟

পৃষ্ঠা ৪২২