418

মিচিয়ার

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأما الخروج إلى زيارة قبور الصالحين والعلماء فجائز طال السفر أو قصر. وممن نص على ذلك الإمام أبو بكر بن العربي في القبس في شرح الموطأ, والإمام الغزالي في الاحياء في كتاب الحج وكتاب السفر. قال الغزالي: ويعتقد أنه ينتفع بالميت, وقال كل من ينتفع به حيا ينتفع به ميتا. وقال ابن العربي: إنما ينتفع الميت بالحي لا الحي بالميت, والذي يعتقد أن الحي ينتفع بالميت, لكن هل يتوسل به إلى الله فيقول بحق هذا الصالح افعل لي كذا؟ فهذا هو نص معروف الكرخي رضي الله عنه, نص عليه في الحلية, أو إنما يعتقد ان البقعة بقعة مباركة يدعو فيها الله من غير توسل, هذا هو الذي عليه عمل الشيوخ. وقد كان الشيخان والدي رحمه الله وسيدي عبد الله الفشتالي يعلمانه للناس. أخبرني بذلك من أثق بقوله. ويكون تخصيص زيارة قبورهما على القول بأن الميت هو الذي ينتفع زيادة رتبتهما على رتبة غيرهما, فاختصا بالخروج والسفر دون غيرهما من المؤمنين. وأما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور فإنما كان اول الإسلام حيث كانت الجاهلية تعظم القبور وربما عبدتها, فحصن عقائد المؤمنين بالنهي, فلما استقر الأمر أباح الزيارة. ذكر ذلك القاضي أبو الفضل عياض والقرطبي. وأما تخصيص زيارة ثبور القرابات في الأعياد فبدعة عظيمة إن كان الاعتقاد أن في ذلك اليوم زيادة على غيره من الأيام, وإن كان لتفرغه ذلك اليوم من اشغاله فوجد فرغة فلا بأس بذلك. نص عليه القاضي أبو الوليد بن رشد في جامع البيان في زيارة القرابة الأحياء في الأعياد وكذلك الأموات.

وسئل سيدي قاسم العقباني عمن جرت عادته بزيارة قبر الصالحين

[322/1] فيدعو هناك ويتوسل بالنبي عليه السلام وبغيره من الأنبياء صلوات الله على جميعهم, ويتوسل بالأولياء والصالحين ويتوسل بفضل ذلك الولي الذي يكون عند قبره على التعيين؟ وهل يجوز التوسل بعم نبينا أم لا؟

পৃষ্ঠা ৪১৮