وكغسل الانسان محل الأذى منه كما حكى ابن القطان عمن قال لا ينظر الرجل إلى عورة نفسه وهو الصحيح إلا لضرورة. وقد قال صلى الله عليه وسلم: إن استطعت أن لا يضرى أحد عورتك فافعل. والمخاطب بفتح الطاء داخل في عموم متعلق خطابه كالذي بكسرها.
وكما في معالجة بعض الأدواء التي تحتاج إلى مسها فيما لا يجوز النظر إليه ولم تدع إليه ضرورة. وانظر قول عائشة رضي الله عنها: ما رأيت منه ولا
[311/1] رأى مني, تعني العورة منه صلى الله عليه وسلم ومنها, مع أن نظر أحد الزوجين ذلك من صاحبه جائز, وإن كرهه بعضهم للطب. وأما وجود النظر بدون اللمس فكما في المصحف بالنسبة إلى المحدث, وكذا المسجد للجنب, وكذا النجاسات. وكما في نظر العدول لعورة الزانين قصدا للتحمل, وكما في النظر إلى فرج الخنثى وما يخرج من بول من أحدهما وكعورة الصغير, فإن ابن يونس ذكر في فصل الخنثى من فرائضه أنه يجوز النظر إلى عورته. وكما فيما يحتاج إلى الشهادة فيه من العيوب الكائنة بمحل لا يجوز مسه.
পৃষ্ঠা ৪০৩