আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 292/1] أدبار الصلوات, وأن ذلك يوازي في الفضل إنفاق المال في طاعة الله. وعلى كل تقدير فالأعداد معتبرة في كثير من أحكام الشريعة. ولذلك فضلت صلاة الجماعة صلاة الفذ, ورغب الناس في الاجتماع بالمساجد, ولا سيما على رأي من قال منهم بزيادة فضيلة الجماعة الكبرى على الصغرى, وهو مذهب الشافعي. ودليله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته وحده, وصلاته مع الرجلين أفضل من صلاته مع الرجل. وقد جاء في الجنائز: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه. ونقل أن اآذان والأعلام بها من السنة, وهو معلل بذلك والله أعلم. فتحصل بعد ذلك كله من المجوع أن عمل الأيمة لم يزل منذ الأزمنة المتقادمة مستمرا في مساجد الجماعات وهي مساجد الجوامع, وفي مساجد القبائل وهي مساجد الأرباض والروابط, على الجهر بالدعاء بعد الفراغ من الصلوات على الهيئة المتعارفة الآن من تشريك الحاضرين وتأمين السامعين وبسط الأيدي ومدها عند السؤال والتضرع والابتهال من غير منازع, وتبين بما تقرر أن المنكر الآن لذلك كله والمخالف في عمله هو من الانحراف عن الجادة بالمنزلة التي لا يغيب غلطها على الناظر فيها ببديهة عقله, فالدعاء كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مخ العبادة. والاتيان بكل اعتبارها هو عبادة أولى من المتاركة, وهو حق الحق سبحانه, فإن فيه إظهار فاقة العبودية والاضطرار والفقر إلى الله عز وجل, والتذلل له والخضوع لعزته. وقد ورد في قوله تعالى ويقبضون أيديهم أنهم كانوا لا يمدونها إليه في السؤال استكبارا فذمهم الله على ذلك.
পৃষ্ঠা ৩৭৯