1116

মিচিয়ার

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[485 /2] بعد موت الميت مع وليه إلى المنزل ثم يعزوه عند منزله . قال ابن حبيب : لا بأس بالتعزية عند القبر .

ومنها تأخير الصلاة على الميت ودفنه حتى يفرغ الخطيب من خطبته وصلاته إن كان في الجمعة ، وإن كان في غيرها فينتظرون بها انقضاء تلك الصلاة التي تكون ، وهي بدعة مذمومة . قال ابن الحاج : وقد وردت السنة أن من إكرام الميت تعجيل الصلاة عليه ودفنه . وقد كان بعض العلماء رحمه الله ممن يحافظ على السنة إذا جاءوا بالميت إلى المسجد صلى عليه قبل الخطبة ويأمر أهله أن يخرجوا إلى دفنه ، فجزاه تعالى خيرا عن نفسه على محافظته على السنة والتنبيه على البدعة . فلو كان العلماء ماشين على ما مشى عليه هذا السيد انسدت هذه الثلمة التي وقعت ، وهي أن من أحدث شيئا سكت عنه فتزايد الأمر لذلك ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

[بدعة النداء إلى الإنصات قبل خطبة الجمعة كانت في تلمسان لا في فاس ]

ومنها قول بعض الناس ما أحدث من النداء عند إرادة الخطيب أن يخطب بقوله . روى مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت » . أنصتوا رحمكم الله .

ابن الحاج : والعجب من بعض الناس أنهم ينكرون على مالك رحمه الله تعالى أخذه بعمل أهل المدينة واستحسنوا هذا الفعل واحتجوا على صحته بأنه من عمل أهل الشام وعادتهم المستمرة . انتهى . واستمر عمل تلمسان على رواية هذا الأثر ، واستمر عمل فاس على تركه وهو الصواب إن شاء الله .

[بدعة اتخاذ المنبر الكبير وكراسي التدريس في المساجد ]

ومنها اتخاذ المنبر العالي ، فإنه من الأشياء التي تقطع الصفوف ، وتأخذ من المسجد جزءا جيدا وهو وقف على صلاة المسلمين . قال أبو طالب : كان تقدمة الصفوف عندهم إلى فناء المنبر بدعة . وكان الثوري يقول : الصف الأول هو الخارج بين يدي المنبر .

পৃষ্ঠা ৭০