আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومنها تشييد البناء بالجص والآجر وهي الدرجة الأولى ، وكرهوا النقوش والتزويق في السقوف والأبواب ، وكانوا يغضون النظر إلى ذلك . قيل : إن الأحنف بن قيس غاب غيبة فرجع وقد خضروا سقف بيته وصفروه ، فلما خرج من منزله حلف ألا يدخله حتى يقلع فأعادوه كما كان .
ومنها كثرة التواليف وبنيان المدارس . قال القاضي أبو عبد الله المقري رحمه الله : سمعت الشيخ الآبلي يقول : إنما أفسد العلم كثرة التواليف ، وإنما أذهبه بنيان المدارس ، وكان ينتصب له من المؤلفين والبانين ، وإنه لكم قال . بيد أن في شرح ذلك طولا . وذلك أن التأليف نسخ الرحلة التي هي أصل جمع العلم ، فكان الرجل ينفق فيها المال الكثير وقد لا يحصل له من العلم إلا النزر اليسير ، لأن عنايته على قدر مشقته في طلبه ، ثم يشتري أكبر ديوان بأبخس الأثمان فلا يقع منه أكثر من موقع ما عوض عنه ، فلم يزل الأمر كذلك حتى نسي الأول بالآخر ، وأفضى الأمر إلى ما يسخر منه الساخر . وأما البناء فإنه يجذب الطلبة إلى ما يترتب فيه من الجرايات ، فيقبل بهم على من يعينه أهل الرياسة للاجراء والأفراد منهم أو من يرضى لنفسه الدخول في حكمهم ويصرفهم عن أهل العلم حقيقة الذين لا يدعون إلى ذلك ، وإن دعوا لم يجيبوا ، وإن أجابوا لم يوفوا لهم بما يطلبون من غيرهم .
পৃষ্ঠা ৬১