1083

মিচিয়ার

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فهذه الطائفة التي خالفت ما عليه أهل السنة يلزمهم الكفر من وجوه : أحدها أنهم يكفروه أهل الإسلام ولا يأكلون ذبائحهم ولا يصلون خلفهم . وقد قال القاضي أبو بكر : من كفرنا كفرناه . فهم كفار على ما قاله . ثانيها أنهم يفضلون مهديهم ابن تومرت على أبي بكر وعمر ، وقد انعقد الإجماع من المسلمين على أن أفضل الناس بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ، ثم تعارضت الظنون في عثمان وعلي رضي الله عنهما . فهؤلاء خرقوا الإجماع ، ومن خرق الإجماع فهو كافر ، يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل . ثالثها أنهم ينكرون الصفات فيما حكي عنهم . رابعها تحريفهم الأحاديث الواردة في المهدي وقلبوها على ابن تومرت . وقد كان ورد فيهم ظهير من السلطان رحمه الله في مدة الترجالي أن يبحث عن أمرهم ، فاجتمع الناس عليهم في مسجد السيناتي وبحثوا فلم يوجد عندهم شيء من العلم ، واتفق الناس حينئذ على أنهم قوم جهلة وأنهم يستتابون ، فإن تابوا وإلا قتلوا . وكنت أنا حاضرا لذلك ، فتابوا وانصرفوا ، وما أفلتهم من القتل حينئذ إلا توبتهم على يد سيدي أبي عبد الله بن عطية رحمه الله تعالى ، فإذا ظهر عليهم بعد ذلك وأنهم لم يزالوا على بدعتهم يخاف عليهم ألا تقبل لهم توبة ويقتلون من غير استتابة ، لأنهم يصيرون حينئذ بمنزلة الزنديق الذي لا تقبل له توبة لكونه يخفي حاله ، فكذلك هؤلاء . وأنا أؤكد على من والاهم في النصيحة لهم أن ينصحهم قي الرجوع عما هم عليه ، لأنهم إن ظهر عليهم ورفع حالهم يخاف أن يؤمر عليهم

[461 /2]

بالقتل والله سبحانه يصلح حال الجميع بمنه وكرمه . وكتب محمد بن عبد المؤمن لطف الله به . انتهى .

فصل أذكر فيه المستحسن من البدع وغيره

منها إقامة التراويح جماعة في رمضان .

ومنها تحصير المساجد بدلا من تحصيبها .

ومنها قراءة الحزب فيها .

পৃষ্ঠা ৩৭