1003

মিচিয়ার

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[401/2] محمدا رسول الله كذا يعطيكم الله. قال ابن القاسم هذا فيه الأدب الوجيع والسجن الطويل. وهذا الجواب في مسألة النصراني أمس بمسألة السائل التي هي عن يهودي، لأنهما من ضال ومغضوب عليه. وذكرت عن هذا الخبيث أنه يقول إنه شريف لكونه هارونيا يريد أنه من ذرية هارون رسول الله، هذا إنما كان يحصل بهذا الانتساب لو أنه آمن بالنبي الآمي الموصي باتباعه في التوراة والانجيل، كالحاصل لصفية زوج سيد البشر صلى الله عليه وسلم فيما علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث تكلمت مع بعض الزوجات الطاهرات، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم { هلا قلت لها أنا ابنه نبي وزوج النبي}، وذكر لها ذلك فيما يحصل لها سيادة على غيرها، وذلك حاصل بحصول الإيمان. أما من هو لصفة هذا الخبيث فلا يزيده الانتساب إلا قوة الحجة عليه، وقد قال سيد البشر: { من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه}. وقول هذا الكافر إن من سب هارونيا من المسلمين يخلع لسانه قول فيه جرأة وجسارة على الاسلام يستحق به الألم المؤلم لدخوله فيما لا يعنيه ولا هو أهل أن يخوض في لازم السب، والسب كله منهي عنه.

পৃষ্ঠা ৪৫৭