Memoirs of a Witness to the Century
مذكرات شاهد للقرن
তদারক
(إشراف ندوة مالك بن نبي)
প্রকাশক
دار الفكر
সংস্করণের সংখ্যা
الثانية
প্রকাশনার বছর
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
প্রকাশনার স্থান
دمشق - سورية
জনগুলি
السنة الدراسية ١٩٢١ - ١٩٢٢ كانت هذه سنتي الأولى في المدرسة، وكذلك بداية لمرحلة جديدة في العالم تدعى (ما بعد الحرب).
وبما أن طلبة المدرسة كانوا يبنون علاقاتهم على أساس الانسجام الفكري والخلقي، فقد انقسموا إلى فريقين: الفريق الأول يضم طلاب السنتين الأولى والثانية، والفريق الثاني يتألف من طلبة السنتين الثالثة والرابعة.
وفي الصالون الأدبي من مقهى (بوعربيط) كان للفريقين أن يجلسا معًا ليتناقشوا في موضوع سياسي أو حول أهم حدث في ذلك اليوم.
وكان طلبة السنتين الأخيرتين يتحدثون أحيانًا عن مأثرة أحد قدماء الطلبة يدعى (خَطَّاب)، إذ غرس الرعب في نفوس ممثلي المعمرين في المجلس الاستشاري العام لقسنطينة.
ففي يوم كان أحد المنتخبين الأوربيين يقدم تقريرًا للمجلس حول سرقة بقرة تخص أحد المعمرين الفرنسيين، ويختم تقريره بقوله. «بالطبع فإن السارق أحد سكان البلاد الأصليين (Indigène)، فانبرى خَطَّاب الطالب في السنة الرابعة، وكان يجلس في مقاعد المستمعين في المجلس وصرخ:، «ولم لا يكون السارق فرنسيًا؟».
في ذلك اليوم امتلأت آذان الإدارة بالطنين لأن كلام خطّاب بقي بغير جواب. أما آذاننا فكان يلذّ لها أن تسستذكر هذا الجواب العفوي الذي ينطوي على مغزى بعيد.
كان يُذكر أيضًا ابن رحال وأعماله الخارقة كما كنا نتحدث عن الدكتور موسى؛ إنما كان يستأثر بحديثنا على الأخص (الأمير خالد) ليس بصفته حفيد الأمير عبد القادر ولكن لأنه ينطق باسم الشعب الجزائري. فكانت الألسنة تتناقل حكايته مع زوج أحد الضباط الفرنسيين، فقد نزعت هذه الأخيرة من بين أصابعه سيكارة كان يدخنها في إحدى عربات الدرجة الأولى من القطار،
1 / 63